يقف لبنان اليوم أمام سؤال كبير لا يجرؤ كثيرون على طرحه بصوت عالٍ: هل نحن على أبواب حرب جديدة أم أننا نعيش مجرد جولة توتر ستنتهي كما بدأت؟
الضربات المتبادلة مؤخّرًا، والحديث المتواصل عن احتمالات توسّع المواجهة، يزرعان خوفًا حقيقيًا في الشارع. لكن في المقابل، لا أحد يملك جوابًا قاطعًا، ولا حتى القوى السياسية التي تكتفي بالتصريحات المطمئِنة بينما الواقع لا يطمئن.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
اللبناني الذي يستيقظ كل يوم على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، يسأل نفسه:
كيف نعيش حربًا جديدة ونحن لم نخرج بعدُ من حرب الاقتصاد؟
من سيحمي لقمة العيش إذا اشتعلت الجبهة؟
ومن سيعيد بناء ما قد يُدمَّر بينما الدولة بالكاد تؤمّن كهرباء وسعر صرف مستقر؟
وفي وسط هذا المشهد، تتبدّل المؤشرات الاقتصادية بلا اتجاه واضح، فيما الإصلاحات مؤجلة والمفاوضات مع الجهات الدولية تتحرك ببطء شديد. الأمر الذي يجعل المواطن يتساءل:
هل يمكن لبلد يعيش هذا الانهيار المالي أن يتحمّل هزّة أمنية كبيرة؟
الحقيقة أنّ لبنان اليوم يعيش حالة “لا حرب ولا سلام”. التوتر موجود، المخاطر موجودة، لكن اندلاع حرب واسعة لا يزال احتمالًا معلقًا على قرارات دولية وإقليمية أكثر مما هو قرار لبناني. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم:
إلى متى يبقى لبنان ساحةً مفتوحة لكل احتمال، بينما الناس تبحث فقط عن حياة طبيعية وأمان ولقمة كريمة؟
في النهاية، الخطر ليس فقط في الحرب، بل في غياب رؤية تُبعد البلد عن هذا المصير. وحتى إشعار آخر، يعيش اللبنانيون على قلق مزدوج: خوف من حرب قد تأتي… وخوف من واقع اقتصادي لا يرحم حتى لو لم تأتِ الحرب.
