أشجارٌ من عمر الأرض شُبِّهَ لهم أنها مِنصّاتُ إطلاق كتبٌ مدرسية تَصَوَّروها خرائطَ وإحداثياتٍ لألفباء السلاح مستودَعٌ مفخَّخٌ “بالجوز واللوز” ظَنُّوهُ لزومَ “الحَشْوات” الصاروخية، وبيوتٌ وأرزاقٌ عمَّرَها أصحابُها بمِلح العين و”كبروها” بعرق الجبين هذا هو بنكُ أهدافِ العدو الإسرائيلي الذي اتَّضَح نهاراً بعد غاراتِ الليل العنيفة التي شنَّها على قرىً مقيمةٍ على يسار الجنوب وأَدخَلَتها إسرائيل في دائرة النار العدوانُ المتجدد ضِمنَ حربٍ من طرفٍ واحد باتت جُزءاً من حاضِر اللبنانيين وعلى إيقاعِها يُسيِّرونَ يومياتِهم في ظِلِّ انسداد الأفق ودخولِ الأوضاعِ نفقَ المجهول معَ إطلاقِ إسرائيل رصاصةَ “الرحمة” على لجنة الميكانيزم والسيناريو الذي تَجري كتابةُ أحداثِه في تل أبيب للمرحلة المقبلة بمبارَكةٍ أميركية وعلى ما تقدَّمَ فإنَّ ما يَهُمُّ نحوَ مئتي عائلةٍ تشردت ليلَ أمسِ أن تجدَ سقفاً يُؤويها وحلاً يُبعِدُ عنها وعن الجنوبيين تجرُّعَ المُرّ من كأس الاعتداءات اليومية كأسُ الاستنزافِ هذه حمَلَها رئيسُ الحكومة نواف سلام إلى دافوس ومن منتداهُ الاقتصادي وجَّه الإصبعَ مباشَرةً نحو الطرفِ الأميركي للضغط على إسرائيل لوقفِ الأعمال العَدائية معَ حشدِ المجتمعِ الدولي واستخدامِ الوسائلِ الدبلوماسيةِ والسياسيةِ المُتاحة لتحقيقِ هذا الهدف بما فيها عدمُ الممانعة في توسيعِ مشارَكةِ مدنيينَ لبنانيين لتفعيل عمل الميكانيزم متى دعتِ الحاجة