وسيم وني – صيدا | سجّل مستشفى حمود الجامعي في مدينة صيدا إنجازاً طبياً وإنسانياً لافتاً، بنجاح فريقه المتخصص في إجراء عملية قلب مفتوح معقدة وشديدة الدقة لترميم تشوه خلقي حرج لحديث ولادة، عانى من انعكاس الشرايين الكبرى (TGA)، حيث أُخضع لعملية تبديل الشرايين الكبرى (Arterial Switch Operation)، في تدخل جراحي نوعي استدعى تنسيقاً عالي المستوى بين مختلف الاختصاصات الطبية والتمريضية.
وبدأت رحلة إنقاذ الرضيع قبل ولادته، بفضل الكشف المبكر والتشخيص الدقيق خلال فترة الحمل؛ حيث نجحت أخصائية أمراض القلب عند الأطفال والأجنة، د. ليندا ضو، في تشخيص الحالة والطفل لا يزال جنيناً، مما أتاح وضع خطة علاجية متكاملة والتأهب لاستقباله. وفور الولادة، تولت أخصائية طب الأطفال والعناية المركزة لحديثي الولادة (NICU)، د. دانا عرابي، الإشراف المباشر على الحالة وتأمين استقرارها الطبي لتجهيزها للمراحل اللاحقة.
ومع استقرار المؤشرات الحيوية، أجرى أخصائي أمراض القلب عند الأطفال، د. زخيا صليبا، قسطرة قلبية طارئة (Rashkind Procedure) لفتح الحاجز بين أذيني القلب وتأمين الأكسجين الضروري لجسم الرضيع كخطوة تمهيدية للجراحة. وعقب نجاح القسطرة، نُقل الطفل إلى غرفة العمليات حيث أجرى جراح قلب الأطفال وحديثي الولادة، د. يحيى جسار، عملية تبديل الشرايين الكبرى بنجاح ودقة بالغة، بمواكبة ومتابعة حثيثة من أخصائي التخدير والإنعاش والعناية المركزة للأطفال، د. أنطوان سويدي، الذي أمّن استقرار الطفل خلال مرحلة التعافي الحرجة، مدعوماً بفريق تمريضي وفني عالي الكفاءة.
وفي الجانب الإنساني، شكّل برنامج “Outreach” بالتعاون مع قسم المساعدات الاجتماعية في المستشفى ركيزة أساسية في إنجاح الرحلة العلاجية؛ إذ جرى التواصل مع جهات مانحة استجابت للحالة وتكفلت بتأمين التمويل الكامل لتكاليف الجراحة والاستشفاء، مما رفع العبء المالي عن كاهل العائلة. وأكدت إدارة مستشفى حمود الجامعي أن هذا التميز يجسد التكامل بين الكفاءة الطبية المتطورة والرسالة الإنسانية للمؤسسة، ملتزمةً بمواصلة تقديم الرعاية الصحية الرائدة ووضع حياة المرضى في صدارة أولوياتها.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
