غزالة : صمت حكومي مريب تجاه نسف قرى الجنوب.. ألا تستحق الإبادة الممنهجة طلباً لانعقاد مجلس الأمن؟
كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
تضع التطورات الميدانية الأخيرة في جنوب لبنان الحكومة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية أمام التزامات وطنية وأخلاقية ودبلوماسية كبرى لا تحتمل التأجيل أو المماطلة؛ فمشاهد نسف البيوت، بل مسح قرى بأكملها وتدمير معالمها التاريخية والسكنية بشكل ممنهج، تحولت إلى سياسة تدميرية معلنة من قبل الاحتلال الإسرائيلي. وأمام هذا المشهد القاسي، يبرز التساؤل الملحّ والمشروع: هل أصبحت هذه الجرائم والمآسي مسألة ثانوية لا تستحق الإدانة الفعلية أو التحرك الرسمي الصارم باتجاه العواصم الكبرى والدول المؤثرة في صناعة القرار الدولي للضغط على إسرائيل وكبح جماح عدوانها؟
إن الواقع الميداني يُظهر التزاماً واضحاً من قِبل المقاومة بقرار وقف إطلاق النار المنبثق عن التفاهمات الأخيرة، وهو ما ينفي أي ذريعة قد يتذرع بها العدو لمواصلة عمليات التجريف والنسف والتدمير الشامل للبلدات الحدودية الساحلية والجبلية. هذا الالتزام من طرف واحد يقابله خرق إسرائيلي فاضح يضرب بعرض الحائط كافة العهود والمواثيق الدولية، مما يفرض قانونياً على الدبلوماسية اللبنانية التخلي عن لغة البيانات الخجولة والتحرك الفوري لطلب انعقاد عاجل لمجلس الأمن الدولي، لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وإصدار قرار إدانة صريح يلزم الاحتلال بالانسحاب الكامل ووقف هذه الإبادة العمرانية.
إن سكوت الحكومة اللبنانية وتأخرها في خوض معركة دبلوماسية شرسة في المحافل الدولية يُشكل علامة استفهام كبرى لدى الشارع الجنوبي واللبناني؛ فالحفاظ على السيادة وحماية ما تبقى من حجر وبشر في الجنوب ليس ترفاً سياسياً، بل هو واجب دستوري يقع على عاتق السلطة التنفيذية التي يُفترض بها تسخير كافة علاقاتها الإقليمية والدولية لوقف هذه الأعمال البربرية فورا، والبدء بمرحلة تثبيت الاستقرار الحقيقي على قاعدة الردع الدبلوماسي والقانوني.
