لا تتأخروا بالمواجهة ..قبل ان تصبح “اورتاغوس” السيدة الأولى في لبنان!
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أين الوطنيون اللبنانيون من مقاومة التطبيع والاستسلام ؟
يغرق الوطنيون اللبنانيون في نومٍ عميق، واستقالةٍ من واجباتهم ومسؤولياتهم، وتجميداً لشعاراتهم التي رفعوها حين حملوا السلاح في الحرب الأهلية اللبنانية دفاعًا عن المشروع الوطني اللبناني والمقاومة الفلسطينية وكانوا يتظاهرون لدعم أي حركة تحرُّرٍ في العالم ونسجوا العلاقات مع الأحزاب الشيوعية والقومية العربية والعالمية وكانت الأحزاب والشخصيات والجرائد والشعراء الوطنيون اللبنانيون تتقدم الصفوف الأمامية لمواجهة المشروع الأمريكي الذي كان يُسمَّى بـ”الإمبريالية”، وضد الأنظمة العربية التي كانوا يسمونها بـ”الرجعية العربية”.
صحيحٌ أن المشروع الوطني اليساري والعلماني والقومي قد تعرَّض لنكساتٍ كبرى بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وسقوط الأنظمة العربية الداعمة له، وحصاره داخل المجتمع السياسي اللبناني؛ حيث تمَّ إقصاء أحزابٍ يسارية شاركت في المقاومة الوطنية، وحُرمت من دخول مجلس النواب أو الحكومة، بالتلازم مع ترشيح قوى المقاومة لبعض المصرفيين والمتمولين او الهامشيين على لوائحها، وتذرّعت بعض الأحزاب أن تراجعها عن المقاومة العسكرية بسبب ضعف الإمكانيات، ومنعها من التموضع الميداني في الجنوب وبعيدًا عن دقة هذه الأسباب وصوابيتها، نطرح السؤال على هؤلاء الوطنيين..
من يمنعكم من العمل السياسي، والشعبي، والنقابي، والإعلامي لمواجهة التطبيع الذي بدأ ينتشر كثقافةٍ وسلوكٍ على المستويات الرسمية، والمصرفية، والإعلامية، والمؤسسات الدينية أو الناطقين باسمها ؟
هل تعتقدون أن واجب ومسؤولية دعم القضية الفلسطينية، ومقاومة التطبيع والسلام مع إسرائيل، واسقاط اتفاق العار المسمَّى “اتفاق الإطار”، هي مسؤولية الشيعة اللبنانيين وحدهم، الذين قدموا كل ما يملكون من قادةٍ وأبناء وأرزاق وقرى ومدن ومقابر، حتى تستقيلوا من واجباتكم ومسؤولياتكم؟
هل تعتقدون بصوابية تموضعكم في دائرة النقد للمقاومة وتحميلها مسؤولية ما جرى، او انقلاب بعضكم وانحيازه لموقف أعداء وخصوم المشروع المقاوم “نكاية” بالمقاومة او طلبا للرزق؟
هل يعتقد الوطنيون من كل الطوائف والأحزاب ، أنهم سيكونون بمأمن ، إذا سقطت المقاومة والشيعة في لبنان، ولن تطالهم إسرائيل وأمريكا والجماعات التكفيرية التي يتم التحضير لتشريع اجتياحها للبنان؟
إذا كانت المقاومة والشيعة هدفًا مشتركًا لإسرائيل والحكومة اللبنانية ، وجبهة النصرة التي صارت سلطةً في سوريا، وأمريكا، وبعض العرب والأوروبيين، وتحتل المرتبة الأولى بالاستهداف وهي تخوض حربًا منذ ثلاث سنوات ، فإن العلمانيين واليساريين هم الهدف الثاني لهذا التحالف المتوحش والعدواني ،إما بتهمة الكفر أو بالعداء لإسرائيل وامريكا!
هل يعتقد الدروز في لبنان أنهم سيكونون بمأمنٍ إذا انهزمت المقاومة ونجح مشروع إبادة الشيعة او تهجيرهم ، أم سيكونون أمام خيارين، إما كدروز إسرائيل يخدمون في الجيش الإسرائيلي، أو كدروز سوريا المتهمين بالكفر وسيلقون ما لقته السويداء وبقية الدروز في سوريا؟
هل يعتقد المسيحيون أنهم سيكونون بمعزلٍ عن التكفيريين أو عن إسرائيل التي حطمت تمثال السيد المسيح(ع) وهدمت الكنائس، وهجّرت المسيحيين من فلسطين، ولا زالت تشن حربًا على المسيحية المشرقية ، آخر حصون المسيحية في العالم؟
هل يعتقد السنة اللبنانيون أنهم سيكونون خارج دائرة الاستهداف من التكفيريين الذين يعتبرونهم “”مرتدين “لأنهم لا يؤمنون بإسلام التكفيريين الهجين ولأنهم يحملون الفكر الإسلامي المعتدل ولا يكفّرون أحدًا؟
هل تنازل “سنّة لبنان” عن دورهم العربي والإسلامي ونصرة القضية الفلسطينية ؟
هل يعقل أن يسود الصمت القاتل والمستغرب تجاه المطبّعين، الذين يدوسون على جباه الوطنيين ويهينوا الشهداء ويبيعوا الوطن للأعداء مجاناً ؟
هل يعقل أن يتم دفن ثقافة المقاومة، والثقافة الوطنية، وثقافة التأييد للقضية الفلسطينية في سنةٍ واحدة، ويتم تغيير وجه لبنان من وجهٍ عربيٍّ مقاوم إلى وجهٍ صهيونيٍّ_ أمريكيٍّ مطبّعٍ ومستسلم؟
هل كانت الشعارات والأحزاب والعقائد والتنظيمات مظاهر سطحية لا جذور لها حتى يبست أغصانها ولم يعد لها وجود في الساحة اللبنانية، ونبتت مكانها شجرة الزقوم الإسرائيلية التي بدأت تثمر تطبيعًا واستسلامًا واتفاقاتٍ أمنية؟
فليستيقظ الوطنيون دفاعًا عن أنفسهم أولًا، وعن عقائدهم وأيديولوجياتهم، وعن وطنهم، وليس دفاعًا عن المقاومة أو الشيعة الذين لا زالوا يقاومون ولن يستسلموا، ولو بقوا كما هم الآن وحيدين في الميدان.
انفروا دفاعا عن انسانيتكم ووطنكم .حتى لا تعتنقوا بالإكراه الديانة الابراهيمية …
لا تتأخروا بإسقاط اتفاق العار …فلازال اخوتكم المقاومين في الميدان ولم يلقوا سلاحهم ولن يلقوه…
لا تتأخروا بالمواجهة ..قبل ان تصبح “اورتاغوس” السيدة الأولى في لبنان!
لتوأمة الكلمة والرصاصة المقاومة …لإسقاط اتفاق العار والتطبيع والاستسلام وتحرير الأرض والإنسان والفكر…
لبنان آخر واحات المقاومة في صحراء الاستسلام العربية، فأنقذوه…ليبقى للمقاومين العرب المنفيين ملجأ ومتراسا..
