من حافة الانفجار إلى الحل… حينما تتحول المسؤولية إلى أفعال..!!
كتب الدكتور وسام صعب :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لم تكن إعادة فتح معمل معالجة النفايات في صيدا قراراً عابراً، ولا نتيجة معالجة إدارية ظرفية، بل جاءت ثمرة جهود متواصلة واتصالات ومساعٍ متضافرة بذلت خلال الفترة الماضية، بعدما بلغ ملف النفايات مرحلة حساسة جدا بات معه استمرار إقفال المعمل وتراكم النفايات في مدينة صيدا وقرى اتحاد البلديات ينذر بتداعيات بيئية وصحية خطيرة لا يمكن تداركها.
وفي هذا السياق، يبرز الدور الذي اضطلع به رئيس اتحاد بلديات صيدا الزهراني، رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي، الذي تابع الملف بصورة حثيثة، واضعاً قضية معالجة النفايات واستمرارية هذا المرفق الحيوي في صدارة أولويات الاتحاد، ومدركاً أن مسؤولية البلديات لا تقف عند حدود رفع النفايات من الشوارع، بل تتصل مباشرة بحماية صحة الناس وبيئتهم وتأمين انتظام هذا المرفق العام وعدم السماح بتحول الأزمة إلى واقع ميؤس منه.
كما شكّل الموقف الموحد لرؤساء بلديات اتحاد صيدا الزهراني رافعة أساسية في هذا المسار، إذ تحرك الاتحاد بالمسار القانوني كجسم واحد في مواجهة أزمة خطيرة تمس جميع أبناء المنطقة، بعيداً عن أي مقاربة مجتزأة أو حسابات ضيقة، انطلاقاً من أن استمرار معالجة النفايات مسؤولية جماعية، وأن أي خلل في هذا المرفق ينعكس مباشرة على المدينة والبلدات والقرى والمجاورة.
وفي موازاة ذلك، كان للجهود التي بذلتها معالي وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين أثر مباشر في دفع الملف نحو المعالجة الجدية، من خلال المتابعة المباشرة والتنسيق مع الجهات المعنية والسياسية والعمل على إزالة العوائق التي حالت دون استمرار تشغيل المعمل.
ولا يمكن في هذا الإطار إغفال الدور الأساسي والمحوري الذي اضطلع به دولة الرئيس نبيه بري في متابعة هذا الملف والدفع باتجاه إيجاد مخرج يحول دون تفاقم الأزمة، انطلاقاً من حرصه على مدينة صيدا ومنطقتها وأهلها، وعلى معالجة المشكلة بصورة جذرية بعيدا عن الحلول الترقيعية بما يؤمّن استمرارية العمل ويجنب المواطنين تداعيات أزمة النفايات، وهو ما شكّل عاملاً داعماً للجهود المبذولة على كل المستويات.
إن أهمية ما تحقق اليوم لا تكمن فقط في انتظام عودة العمل وفتح أبواب معمل النفايات، بل في أن هذه العودة جاءت نتيجة تضافر الجهود في سياق قانوني ومؤسساتي متكامل، بما أسهم في الوصول إلى المعالجة المطلوبة التي افضت إلى إعادة فتح المعمل.
والاتحاد، إذ يقدّر عالياً كل الجهود التي بذلت في هذا الاتجاه، يوجه تحية تقدير إلى رئيسه المهندس مصطفى حجازي وإلى بلدية صيدا، ورؤساء البلديات الذين واكبوا الملف، وإلى معالي وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، وإلى دولة الرئيس نبيه بري، وإلى كل من ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة تثبيت الحل، واستكمال التدقيق والمعالجة، ووضع الأسس التي تمنع تكرار الأزمة.
لقد أثبتت هذه المحطة أن الملفات التي تمس حياة الناس لا تُعالج بالمواقف وحدها، وإنما بالإرادة، والمتابعة، وتحمل المسؤولية، وتضافر الجهود للوصول إلى نتائج ملموسة.
وما تحقق اليوم هو خطوة مهمة، لكن المسؤولية لا تنتهي بإعادة فتح أبواب المعمل؛ بل تبدأ من هنا، للوصول إلى معالجة مستدامة تضمن انتظام العمل، وتحفظ حقوق البلديات، وتصون البيئة والصحة العامة، وتضع حداً لأي احتمال لعودة النفايات إلى شوارع مدينة صيدا وقرى الاتحاد.
