العدو يسابق مفاوضات “الثلاثاء” بفرض سياسة الاستيطان العسكري في الضهيرة
زهراء سويد | ZNN
في تطورٍ ميداني يعكس نوايا الاحتلال الإسرائيلي لتثبيت احتلاله للقرى الحدودية، رصدت شبكة الزهراني الإخبارية (ZNN) عمليات تجريف واسعة وعدوانية تنفذها جرافات العدو في بلدة الضهيرة الحدودية.
جرف الركام لبناء القواعد:
وأفاد مراسلو الشبكة في القطاع الغربي أن آليات جيش العدو بدأت بجرف مناطق سكنية في بلدة الضهيرة، كانت تضم منازل للمواطنين سويت بالأرض في غارات سابقة. ويهدف العدو من هذه الخطوة إلى تحويل أنقاض بيوت المدنيين إلى منصات لإقامة مبانٍ ومنشآت عسكرية محصنة، في محاولة واضحة لمسح الهوية الجغرافية للبلدة وتغيير معالمها السكنية.
معسكرات “الخط الأول”:
وبالتزامن مع هذا التصعيد الميداني، كشفت القناة 12 الإسرائيلية عن مخطط عسكري أقره نتنياهو خلال زيارته الأخيرة للقيادة الشمالية، يقضي بإنشاء 15 معسكراً دائماً في “الخط الأول” من القرى اللبنانية التي توغلت فيها قوات الاحتلال. وتأتي هذه الخطوة لتمتين ما يسمى “الحزام الأمني” ومنح قوات المشاة الإسرائيلية نقاط تمركز دائمة داخل الأراضي اللبنانية.
تفاوض تحت وقع الجرافات:
يرى مراقبون لـ ZNN أن مسارعة العدو لإقامة هذه المنشآت العسكرية وجرف القرى الحدودية قبيل انطلاق مفاوضات الثلاثاء المقبل، تهدف إلى فرض “أمر واقع” على طاولة التفاوض. فالعدو يحاول انتزاع اعتراف بشرعية وجوده العسكري في هذه النقاط، أو مقايضة انسحابه منها بشروط أمنية تعجيزية تمس السيادة الوطنية.
يبقى الميدان وصمود المقاومة في القرى الأمامية هما العائق الوحيد أمام تحويل هذه المعسكرات إلى استيطان عسكري دائم، وسط تحذيرات من أن جرافات العدو في الضهيرة لا تبني جدراناً فحسب، بل تحاول حفر “مسمار نعش” في سيادة الدولة اللبنانية على حدودها.
