لم تكن مجرد مراسلة تنقل الخبر، بل كانت هي “الخبر” واليقين. نذرت نفسها للميدان، فاتخذت من الخطوط الأمامية بيتاً، ومن صدى الرصاص لغةً، ومن “البيان رقم ١” عهداً لم تحد عنه يوماً.
آمال خليل.. الإعلامية المقاومة التي أوجعت العدو بصدق كلمتها وشجاعة حضورها، فأطبق عليها بغدر طائراته، ظناً منه أن النيران تطفئ نور الحقيقة. لم يغادروا سماء “الطيري” إلا بعد أن ارتقت “آمال” لتنضم إلى قافلة الشرف، تاركةً خلفها إرثاً من الكرامة في زمنٍ يحتاج فيه الوطن إلى شرفاء يكتبون التاريخ بدمائهم لا بحبرهم.
هَدّدتَ، فما خافت. استهدفتَ، فما انحنت. واليوم، ترتقي شهيدةً شاهدةً على وحشية هذا العدو وتواطؤ العالم.
باسم شبكة الزهراني الإخبارية، ننعى إليكم الزميلة البطلة آمال خليل. سيبقى صوتكِ يتردد في وديان الجنوب وجباله مع كل فجر نصر.
