كتب غسان همداني
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
“العصيان المدني” هو الرفض المتعمَّد والعلني والسلمي لطاعة الأوامر أو القوانين الظالمة التي تسنها أو تطبقها سلطة تنتهك الحقوق العامة للشعب، أو تقصر في تحقيق مصالحه، أو تنتهك الأهداف الأساسية والقيم الحاكمة لنظامه الدستوري.
وهكذا فإن العصيان المدني على الصعيد الفردي موقف مبني على جملة من القيم أساسها رفض الظلم والخضوع للطغيان، ويصب على الصعيد الجماعي في تحرك سياسي يتسم بالوقوف الثابت والمنظم والعلني والمتواصل في وجه كل القوانين المضادة للحقوق الشرعية للفرد والمجتمع.
والعمل على تعطيل هذه القوانين الجائرة وإزالتها بكل الوسائل السلمية دون غيرها، من خلال الامتناع عن تنفيذ أوامر السلطة والتوقف عن دفع الضرائب ورسوم الجمارك والموارد المالية الأخرى.
يعيش الجزء الأكبر من طلاب لبنان مأساة تربوية نتيجة الأوضاع التي يمر بها لبنان نتيجة الحرب التي يشنها العدو الإسرائيلي من تدمير وتهجير وقتل، وغيرها من الأمور التي اوردناها في مقال سابق، وباتت معروفة للجميع، وإصرار من وزيرة التربية على اجراء الامتحانات الرسمية بالرغم من رفض شبه مطلق من نواب ووزراء وهيئات تربوية لهذا القرار، وبالرغم من كل المعطيات السياسية والتربوية والأمنية التي تؤكد على استحالة اجراء الامتحانات فإن الوزيرة تحاول تمرير هذه الامتحانات ولو على دماء الطلاب وأهلهم، والمضحك المبكي في تبرير اجراء الامتحانات قولها أنها تفاجأت بموقف وزيري الدفاع والداخلية حول عدم القدرة على تأمين الظروف الأمنية لإجراء هذه الامتحانات، وكأنها تعيش في كوكب آخر.
أمام تعنت الوزيرة، ورفضها إلغاء هذه الامتحانات، ومحاولة البحث عن وسائل تدعم موقفها ولو بطرق ملتوية، كما حصل بالأمس عبر استبيان مدراء المدارس حول جهوزيتهم لهذه الامتحانات، واستبعاد متعمد لمدراء المدارس في الجنوب الذين أصدروا بياناً يفندون فيه عدم شرعية الاجتماع المذكور لأن أهل مكة أدرى بشعابها، لا يبدو أمام الطلاب سوى اعلان العصيان التربوي ورفض قرار الوزيرة الجائر، والاضراب العام وصولاً الى عدم المشاركة بالامتحانات، وطبعاً مع دعم سياسي واجتماعي وتربوي واعلامي ، وتحويل هذه القضية الى قضية رأي عام، وصولاً على طرح الثقة بوزيرة التربية.
