“جمود” الحراك الرئاسي في لبنان
كتبت: غنى شريف
انقضت اجازة عيد الأضحى المبارك قبل عدة أيام، ولم تظهر في الأفق علامات حراك جديد في اتجاه مسألة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وذلك منذ عودة القضية إلى ساحة “المراوحة” عقب آخر جلسة نيابية مخصصة لانتخاب الرئيس، والتي عقدت يوم الرابع عشر من شهر حزيران الماضي.
وجاءت جولة المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وزير الخارجية السابق جان إيف لودريان، على الفعاليات السياسية اللبنانية خلال زيارته بيروت في النصف الثاني من الشهر الماضي، للبحث مع المكونات السياسية المحلية إمكانية التوافق على انتخاب رئيس يحظى بموافقة أغلبية الأحزاب والتيارات الفاعلة، وفي النتيجة لم تنجح مهمة المبعوث الفرنسي في تقريب وجهات النظر بين المتخلفين، على أمل العودة وبمبادرة جديدة تنتج عن توافق مجموعة الدول الخمس، المهتمة بالشأن اللبناني.
وفي النتيجة المباشرة لجولة لودريان على الفعاليات السياسية وبعض المراجع الدينية في لبنان، تجميد فكرة الحوار اللبناني الداخلي وبمبادرة من اللبنانيين أنفسهم، الى رهن الحوار لنتائج الحراك الخارجي، وعلى قاعدة افكار تنجزها “مجموعة الخمس” وتطرحها على المعنيين في لبنان، كما هو الحال عند كل معضلة سياسية داخلية تواجه لبنان، ليراهن الجميع على الخارج من أجل معالجة أزماتنا الداخلية في السياسة والاقتصاد عموما.
ولعل من فوائد إجازة العيد على “المزاج اللبناني“، حالة الهدوء التي فرضت نفسها الواقع السياسي، في ظل غياب تصريحات السياسيين عن المنابر الإعلامية، والهدوء المؤقت لجبهة “الحروب الوهمية” على مواقع التواصل الاجتماعي، بين أنصار مختلف الأحزاب والتيارات المعنية بانتخاب الرئيس العتيد.
في الخلاصة، لا يزال الوزير السابق سليمان فرنجية مرشحا رئاسيا جديا، بفعل تماسك جبهة مؤيديه بقيادة حركة أمل وحزب الله، وفي المقابل لا يزال اسم وزير المالية السابق جهاد أزعور مطروحا على “طاولة الترشيح”، رغم تلميح بعض من “توافقوا” على ترشيحه استعدادهم للبحث في أسماء بديلة، مع حقيقة أن الحراك الخارجي من شأنه تعزيز فرضية مرشح ثالث وهنا تبرز اسماء مثل قائد الجيش، والوزير السابق زياد بارود.
