كتب الدكتور وسام صعب

التمديد لقائد الجيش يبقى الحل الاسلم في ظل الشغور الرئاسي..!!
إزاء ما يحصل من اشتباك سياسي محوره التمديد لقائد الجيش العماد جوزيف عون ورفض ذلك مطلقاً من قبل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ووصفه هذه الخطوة بغير القانونية إنطلاقاً من موقفه الرافض لانعقاد اي جلسة لمجلس النواب لا تحمل صفة الضرورة القصوى والحالة الطارئة التي تفرضها مصلحة لبنان العليا بظل غياب رئيس الجمهورية.
لذا فقد يدور البحث عن الأسس الواقعية والدستورية لارساء حلول عملية لا تمس من جهة بالمهام المحجوزة اصلا لرئيس الدولة كما ومن جهة ثانية لتجنب الوقوع في الفراغ على مستوى المؤسسة العسكرية لاسيما مع شغور منصب رئيس الأركان بما يبقي قيادة الجيش بمنأى عن أي فراغ يمكن أن تتسببه هذه الإشكالية بظل الظروف الحرجة و الخطيرة.!! لذا كان لا بد من التأكيد على أن خيار التمديد لقائد الجيش خصوصاً في ظل غياب رئيس الجمهورية الماروني يبقى الخيار الاسلم من الناحيتين القانونية والواقعية الذي يضمن اولا واخيرا مبدأ الميثاقية كما وحسن سير عمل المؤسسة العسكرية. ناهيك عن أن مثل هكذا إجراء لا يشكل تعديا بمفهومه على صلاحيات الرئاسة الأولى الشاغرة اصلا بل على العكس فهو يضمن للرئيس العتيد خياراته وصلاحياته لتسمية قائد جديد للجيش بما يؤمن استمرارية وتكريس مهامه عرفا ودستورا بهذا الخصوص. وهو ما شهدناه بموضوع حاكمية مصرف لبنان الذي وباستلام الحاكم الأول بالانابة لمهام الحاكم الأصيل يكون قد ارسى بهذه الأصول صلاحيات محجوزة هي اصلا من اختصاص رئيس الجمهورية مكرسا بذلك مهامه في تسمية حاكم أصيل لدى انتخابه وتوليه. وهو ما يضمن ويبقي حصرية تعيين قائد جديد للجيش كما وحاكم أصيل للمركزي محجوزة ومن صلب اختصاص ومهام عمل رئيس الجمهورية. أما وان يجتمع مجلس النواب للتمديد لقائد الجيش في ظل هذه الظروف الحرجة والطارئة والاستثنائية فإن المسألة برمتها تبقى خارج إطار البحث والجدل والاجتهاد باعتبار أن مصلحة لبنان العليا تفرض ذلك حتى مع غياب رئيس الجمهورية ذلك أن عمل الدولة يحكم مسارها مبادىء قانونية عامة لها مرتبة القاعدة الدستورية وهي تقضي بإستمرارية عمل وسير المرافق العامة كمبدأ عام له القيمة الدستورية.
