كتب المحامي د. وسام صعب
أي سيناريو مرتقب للمودعين في ظل خطة الموازنة…!!

كاتب وخبير دستوري وأستاذ جامعي
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بخطوات متسارعة يتجه لبنان نحو إعتماد سعر صرف موحد للعملة الوطنية حيث من المتوقع بلوغ هذا الهدف نهاية الشهر الأول من العام القادم على اعتبار أنه التاريخ المرتقب لاقرار موازنة العام ٢٠٢٤ بحيث ستشكل مندرجاتها وارقامها نقلة نوعية على مستوى تحديد سعر صرف موحد كونها ستعتمد سعر السوق كمنطلق لدولرة الجباية المالية في كل ما يتعلق بالرسوم والضرائب لمصلحة الخزينة.
وفي هذا الإطار يؤكد مطلعون أن الربط بين إقرار الموازنة واعتماد سعر صرف جديد إنما يتصف بالموضوعية والتزام ضوابط السوق وبالتالي فلم يعد من الممكن تكرار السياسات والهندسات العشوائية التي انتجت فوضى نقدية عارمة عقب انفجار الأزمة المالية التي دخلت للتو عامها الخامس.
ويبدو حتى الآن ان تدبير احتساب سعر السحوبات من ودائع اللولار بواقع ١٥ الف ليرة للدولار الواحد سيظل ساريا حتى نهاية شهر كانون الثاني من العام المقبل رغم انتهاء العمل آخر هذا الشهر بالتعميم الخاص رقم ١٥١ حيت بات من المتوقع تغيير هذا المسار ابتداءً من اول شهر شباط من العام ٢٠٢٤ باعتماد سعر موحد ٨٩٥٠٠ ل ل حيث عندها تكون الموازنة قد اقرت بالمجلس النيابي.
ويشير مصرفيون في هذا الصدد إلى استحالة تطبيق خطة الحكومة المرتقبة في موازنتها بالنظر لعدم قدرة المصارف على تلبية حاجات المودعين بسحب ايداعاتهم وفق سعر صرف ٨٩٥٠٠ ل ل لعدم امتلاك المصارف الأموال الكافية من جهة وتجنبا لتعريض الليرة لضغوط تفقدها قيمتها الشرائية من جهة ثانية. (تضخيم الكتلة النقدية بالليرة وزيادة حجم الطلب على الدولار في السوق الموازي…تحفيز المضاربات النقدية مجدداً… الخ)
لذلك يبقى التدبير الأكثر ترجيحا للمركزي للمرحلة المقبلة وفي ظل هذا الواقع هو تحديد سقوف للسحب بالدولار وليس باللبناني وفق مبالغ محددة شهريا كما هو الحال بالتعميم رقم ١٥٨ بما يضمن عدم خسارة المودعين أموالهم ويحفظ حقوقهم ريثما يقر مجلس النواب سلة إصلاحات شاملة بهذا الخصوص.
