التزييف العميق … صورة اباحية جديدة لرئيسة وزراء ايطاليا
تسعى رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، عبر دعوى قضائية، للحصول على تعويض قدره 100 ألف يورو ضد رجلين قاما بنشر صور إباحية مزيفة لها عبر “التزييف العميق”.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية “إنسا” أن ميلوني، مطلوبة للشهادة في 2 تموز/يوليو المقبل في محاكمة رجلين متهمين بصنع صور إباحية مزيفة باستخدام وجهها ونشرها عبر الإنترنت. وطالبت ميلوني بتعويض قدره 100 ألف يورو (108 آلاف دولار)، وستتبرع بالتعويض لصندوق وزارة الداخلية للنساء ضحايا العنف الأسري، حسبما أوضحت المحامية ماريل جيوليا مارونيو.
وتعرفت شرطة إيطاليا العام 2020 على الرجلين، عن طريق تتبع بيانات أحد هواتفهما المحمولة، وهما أب وابنه قاما بتحميل صور مزيفة إلى موقع إباحي أميركي. ووقتها، لم تكن ميلوني رئيسة وزراء وإنما رئيسة حزب “إخوة إيطاليا” اليميني المتطرف.
وأضافت مارونيو أن أي تعويض سيكون “رمزياً” وتابعت أنها تأمل في أن يرسل قرار ميلوني برفع دعوى قضائية رسالة للنساء اللواتي وقعن ضحايا لمثل هذه الإساءة لتشجيعهن على اتخاذ خطوة مماثلة.
وشهد العام 2023 انتشاراً واسعاً لمواد العري المفبركة عبر الإنترنت، سواء الصور أو مقاطع الفيديو، في ظل وجود أدوات ذكاء اصطناعي رخيصة الثمن وسهلة الاستخدام، يمكنها “تعرية” الصور العادية لأي شخص أو وضع وجهه على فيديو لأشخاص آخرين بتقنية “التزييف العميق”.
وأفادت المحللة في مجال الذكاء الاصطناعي جينيفيف أوه في تصريحات سابقة لصحيفة “واشنطن بوست” أن “المواقع العشرة الأولى التي تنشر صوراً إباحية، شهدت زيادة بنسبة 290% منذ العام 2018، في ظل انتشار الصور الإباحية المزيفة”.
وأشارت دراسة العام 2019 لشركة “سينسيتي” للذكاء الاصطناعي والمخصصة في رقابة المقاطع المزيفة، إلى أن “96% من مواد التزييف العميق كانت إباحية، و99% منها تستهدف النساء”. وفي أيلول/سبتمبر الماضي، هزت أزمة كبرى بلدة ألمندراليخو الصغيرة الواقعة جنوبي إسبانيا، بعد تداول صور عارية لفتيات صنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي، وبدأت الشرطة تحقيقاً في القضية.
وتمتلك الشركات الكبرى مثل “غوغل” سياسات متعلقة بمنع ظهور الصور الجنسية التي التقطت من دون موافقة، من الظهور عبر محرك البحث الخاص بها، لكن وسائل الحماية من انتشار الصور المزيفة ليست قوية.
