عيدُ العُمّالِ..عيدُ القَهْرِ./ نادين خزعل

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
صباحُ العمّالِ المنكسرِين
صباحُ العمّالِ المهزومين
صباحُ العمّالِ اليائسين
صباحُ العمّالِ المقهورين
صباحُ العمّالِ المنحورين
صباحُ العمّالِ الخائفين
صباحُ العمّالِ الجائعين
صباحُ 1 أيار عيد القهر…
العيدُ الذي استحالَ نزفًا وجرحًا..في ظلّ أعتى أزمة إقتصادية يشهدها لبنان، وفي ظلّ حرب لقمةٍ كان العمال اللبنانيون واجهة ضحاياها..
صباح 1 أيّار..عيد القهر
والحد الأدنى للرواتب بات لا يؤمن الحد الأدنى من مقومات العيش والسلة الغذائية ارتفعت قيمتها مئات الأضعاف..والغلاء إغتصبَ حقّ الشراء وحق الغذاء وحق البقاء والمفاضلة باتت حتى في اللقمة والكماليات الأساسيات أصلًا لُغيت…
صباحُ 1 أيار عيد القهر
وعرقُ الكدْحِ لا يجف ليروي رغم كل شيء جفاف اليأس، فتتفجر ينابيع الإرادة، ويمضي العمال قدمًا..
يضحون، يبذلون، يجزلون، يعطون، وفي وجدانهم وطنٌ، وفي روحهم سعيّ، وفي جدّهم كفاحٌ، يبنون من حصى التعثر ممرات عبور ولا ينهزمون….
وبعد…
ليل أمس فُجع لبنان باستشهاد عشرة عمال اختناقًا بنيران حريق شب في أحد المطاعم غير المرخصة في بيروت، ومعظمهم طلاب جامعات ومعاهد كانوا يعملون ليؤمنوا نفقات دراستهم، ففازوا في الإمتحان الأخير الفجائي دون تحضير له ودون أي استعداد، لم يجيبوا على أسئلته، أغمضوا عيونهم ومضوا….
ورغم كل شيء، ورغم السواد المحدق بكل المفارق، إلا أن الأمل لا يموت بشمس ستشرق مهما ادلهمّ العتم…
