مشيك : الإمام الصدر حذّر من افراغِ عاشوراء من مضمونِها الثوري وتحويلِها الى سيرةِ قتلى
القى المسؤول التربوي لحركة أمل الدكتور علي مشيك كلمة الحركة في المجلس العاشورائي المشترك في بلدة الزعارير – البقاع بخضور قيادات من حركة أمل حزب الله .
وقال مشيك، إن ذكرى عاشوراء تتجددُ عاماً فعاماً وتزيدُنا في كل مرّةٍ ألماً وحزناً على ما جرى على عترة النبي المصطفى بأرضِ الطفوف، وتزيدُنا بصيرةً وهدى وثباتاً على مبدأ اهل البيت وخطِهم الرسالي المحمدي لحمايةِ الاسلام والمسلمين.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
عاشوراء بنظرِ الامام القائد السيد موسى الصدر حركةٌ قامتْ لأهدافٍ سامية بعيدةً كل البعد عن حاجات ومصالح فردية ضيقة.
وأضاف مشيك، فالامام الحسين ” قُتلَ لأجلِ اهداف، واذا قُتلَ هو، فأهدافُه قائمةٌ بيننا وموجودةٌ فينا: أهدافُه الحق، الدين، الصلاة، الإصلاح، أهدافُه معاونة الضعفاء، ونصرة المظلومين والسعي وراء الحق .
وعاشوراء كانت المحركَ والباعثَ لمواقف الامام الصدر ” فعاشوراء في ابعادِها تتجاوزُ محنةً عاطفية ومأساةً بشرية بل إنها انموذجٌ بأسبابِها وتفاصيلها تعلمُ الأجيال، كلَ الأجيال طرقَ النجاةِ وطريقَ الخلاص”.
كان الإمامُ الصدر يرى أن عاشوراء هي امتدادٌ للصراعِ المستمر بين الظالمِ والمظلوم، وانها بدأَت من خلال آدم صفوة الله، وستستمرُ حتى خروج الامام المهدي(عج)، فهي بنظرهِ لا تقفُ بمفاعيلها عند استشهادِ الامام الحسين (ع)، ولم تكن حركةً آنيةً بنت ساعتِها ولأجل مجتمعٍ معين، بل هي حركة للمستقبل والمجتمعات الماضية والحالية والقادمة.
واعتبرَ الامام الصدر، أن عمليةَ افراغِ عاشوراء من مضمونِها الثوري وتشويهِها، وتحويلِها الي سيرةِ قتلى، ومن اجلِ استدرارِ الدمع، اشدُ خطراً من عملية قتلِ الامام الحسين(ع)، او منعِ اقامة مجالس عزائِه. الإمامُ الصدر عملَ على تحويلِ حضورِ المصرعِ الحسيني الى مصنع للثورة، وشحذِ الهمم في سبيلِ نصرةِ القضايا المحقة، القضايا نفسها التي من اجلِها ثارَ الإمامُ الحسين، وقاتلَ من اجلِها واستشهدَ في سبيلِها.
ويقولُ الامامُ الصدر:أن المعركةَ مع الطغاة هي نفسُها فلذلك ان مقاومةَ اسرائيل امتدادٌ لثورةِ عاشوراء، فانطلقَ ثائراً مقاوماً، بقلةٍ من العديدِ والعدة، مستلهماً خطَ الامام الحسين رافعاً شعاره ”هيهات منا الذلة ” باثاً في نفوسِ اتباعِه ” كونوا مؤمنين حسينيين” مطلقاً افواجَ المقاومة اللبنانية ” أمل ” التي اعتبَرها الامامُ الصدر ان ارثَها في ثورةِ الحسين وارثُ الانبياء.
وبعد انشاءِ المقاومةِ اللبنانية (امل) انتقلَ الامامُ الصدر من عاصمةٍ عربية الى اخرى مطالباً هذه الدول بتحملِ مسؤولياتِها في الدفاعِ عن الجنوب ولبنان بوجهِ العدو الاسرائيلي.
وطالبَ ايضا الدولةَ اللبنانية عدم دفن راسِها في الرمال والاستعداد لحمايةِ مواطنيها سواء في مقاومةِ الاحتلال او الانماءِ المتوازن وقالَ لهم لا يمكنُ ان يبتسمَ لبنان وجنوبه يتالم ومناطقه محرومة من الانماء والخدمات.
للاسف، لم يجدْ آذانًا صاغية، ذهب الى خيارِ المقاومةِ المسلحة بشكِلها الحالي، وقدمتْ حركةُ املٍ الافَ الشهداءِ والجرحى منذ العام ١٩٧٥ في عينِ البنية حتى يومِنا هذا ولن نبدلَ تبديلا.
من هنا من بيتِ مشيك ومن جوارِ ساحة القسمِ في بعلبكَّ نقسمُ يا سيدي اننا مصرون مع دولةِ الرئيس الاخ نبيه بري على ان نواصلَ دربَك ونحفظَ نهجَك في المقاومة وفي الحفاظِ على لبنانَ وصيانة وحدتِه واستقلالِه وسيادتهِ وامنهِ وعيشهِ الواحد بين المسلمين والمسيحيين، وسلمهِ الأهلي، والدفاعِ عن المحرومين وعلاقتهِ المميزة مع سوريا ودفاعهِ عن القدس وفلسطين. وعلى هذا الطريق قدمْنا وسنقدمُ الشهداءَ وما بدلْنا تبديلا.
