ثانوية نزيه البزري: الخوف من إطالة الازمة وتقاعس السلطات.
يمكن القول ان ثانوية نزيه البزري من أكبر مراكز الايواء المعتمدة في مدينة صيدا الإدارية. اذ استطاعت استقبال 160 عائلة تضم 830 شخصاً في 36 غرفة من غرفها، لكن جمعية الكشاف المسلم، التي تدير المركز حولت هذه الغرف الى 72 غرفة، اذ قسّمت كل غرفة الى اثنتين وبشكل مؤقت كي تستطيع استقبال عدد أكبر من العائلات، كما اهّلت ثلاث غرف في ممرات المدرسة.
يقول ناشط في جمعية الكشاف المسلم، وهي عضو في تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا:” عند الساعة الثانية بعد ظهر الاثنين 23 أيلول استلمنا المدرسة وتعاونا مع ادارة المدرسة على جمع التجهيزات والامتعة الخاصة بالمدرسة، وجرى وضعها في الغرف التي حددتها الادارة واقفالها وتسليم المفاتيح الى ادارة المدرسة التي أبدت كل التجاوب بذلك”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
ويضيف الناشط:” بدأنا استقبال أهلنا النازحين عند الساعة السادسة، وجهزنا الغرف بكمية من الفرش تبلغ 300 فرشة امنتها جمعية الكشاف المسلم بعد الظهر، وبعد ذلك بدأ يصلنا مزيداً من الفرش والمخدات والحرامات، لكننا ما زلنا نعاني من نقص في هذه الاحتياجات بسبب ان عدداً من النازحين انتقل الى امكنة أخرى واخذ الفرش والمخدات والحرامات معه، وكنا نضطر عند استقبال عائلات جديدة الى تأمين البديل لهم، وخصوصا ان عدد النازحين وصل في فترة سابقة الى نحو 1050 شخصاً قبل ان يعود ويستقر عند الرقم 830 شخصاً”.
الوضع الغذائي.
يقول الناشط: “في بداية النزوح استطاعت جمعية الكشاف المسلم تأمين الغذاء بشكل دوري، كما أمّن البنك الغذائي اللبناني الفطور لفترة من الزمن، والان يؤمن مطعم المستشار طعام الغذاء بشكل مستقر ومستمر، لكن يمكن القول ان طعام الفطور والعشاء غير مستقر حالياً ونعتمد على مبادرات فردية وعلى تقديمات جمعية الكشاف المسلم”.
الوضع الصحي.
تشير احدى الناشطات المتطوعات الى وجود نسبة كبيرة من كبار السن في وسط النازحين، وتضيف:” هناك عدد كبير من المصابين بأمراض مزمنة، لذلك شكلنا مجموعة صحية من الجمعية التي بدأت بجمع الادوية، والتي يتم صرفها للمرضى شرط تقديم وصفة طبية بشأن ذلك، ويجري إعداد قاعدة معلومات حول المرضى،
وتجدر الإشارة إلى أن جمعية المواساة تساهم بمعالجة أطفال مرضى، والحالات الطارئة وفق الامكانات المتاحة لديها”.
البنى التحتية.
يشهد المركز مشكلة مياه الشرب ومياه الاستخدام، كما ان الحمامات غير مجهزة، لذلك يقول الناشط:” هناك منظمة دولية ضد الجوع، أمّنت لنا خزانات مياه مع مضخة ضغط للمياه، كما امّن نادي الروتاري بعض المعدات حاجة الحمامات، وتقوم منظمة NRC باعمال صيانة وتأهيل للحمامات”.
ويضيف الناشط:” لدينا مشكلة الإضاءة بسبب غياب التيار الكهربائي، وعدم القدرة على تأمين الكمية اللازمة من المازوت لتشغيل المولد الكهربائي، لكن جمعية محمد زيدان للانماء تقدم لنا مشكورة 300 ليتر مازوت كل يوم ثلاثاء من كل اسبوع، وهي كمية تكفي لمدة أقصاها ثلاثة أيام، ونضيء المركز من الساعة السابعة حتى الساعة الحادية عشر ليلا، وتقدم متطوعون من جمعية الكشاف المسلم بمبادرة لتأمين كمية من المازوت إضافة لما تقدمة جمعية محمد زيدان للانماء كي تستمر عملية الإضاءة.
أنشطة للأطفال.
تقول احدى المتطوعات من جمعية الكشاف المسلم:” اننا ننظم نشاطاً يومياً للأطفال بين الساعة الخامسة والسادسة بعد الظهر، من خلال المشاركة بألعاب رياضية وترفيهية”.
العلاقة مع النازحين.
يوضح الناشط الامر بالقول:” نحاول عدم التدخل بالعلاقات بين النازحين أنفسهم، لذلك تم الاتفاق على اختيار مندوبين من كل طابق يلتقون دوريا مع مندوبي الجمعية، للإشراف على التنظيف والتنظيم ومعرفة من ترك المركز ومن بقي يومياً، كما نعقد اجتماعات شبه يومية للارشاد والتوعية على النظافة وترشيد استخدام المياه، وكيفية تجنب النزاعات العادية”.
ويختم الناشط بالقول: “اننا نخاف ان تطول الازمة، ولا نستطيع أن نقدم المطلوب لأهلنا النازحين، وخصوصاً ان هناك تراجعاً في تقديمات الجهات المانحة، واضيف زارنا عدد كبير من الجمعيات والمنظمات الدولية وحددنا لهم الاحتياجات المطلوبة لكنهم راحوا ولم يعودوا”.
يبدو ان هذا الخوف يشمل العديد ممن يديرون مراكز الايواء في ظل عجز السلطات من القيام بالدور المنوط بها.
وفيق الهواري .
