كلمة الرئيس بري في حفل إطلاق ملتقى “مدرسة نصر الله” الدولي في العاصمة الإيرانية طهران
المهندس صلاح فحص القى كلمة الرئيس نبيه بري في الملتقى : لضرورة تكثيف الجهد الدولي والإقليمي والقاري من أجل الوصول الى وقف فوري للعدوان الهمجي الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة .
خاص / طهران .
إنطلق الملتقى الدولي “مدرسة نصر الله ” في العاصمة الإيرانية طهران بمشاركة مفكرين من 13 دولة وذلك في الذكرى الأربعين لإستشهاد سيد المقاومة المجاهد الشهيد السيد حسن نصر الله وبحضور250 ضيفاً من 13 بلداً في العالم منها لبنان والعراق والبحرين ومصر والكويت وتركيا والهند وماليزيا والجزائر وتونس بهدف التعريف بالابعاد الفكرية والشخصية والسياسية للسيد حسن نصر الله وبناء النموذج وتبيان دور القادة المستقبليين للمقاومة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وحضر المؤتمر رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف ، وزير الخارجية عباس عرقتشي والمساعد الاستراتيجي لرئيس الجمهورية محمد جواد ظريف ، مدير الحوزات العلمية (المدارس الاسلامية) في إيران “آية الله علي رضا اعرافي” ووزير الثقافة والإرشاد الاسلامي عباس صالحي .
وقد القى ممثل حركة امل في ايران المهندس الدكتور صلاح فحص كلمة دولة الرئيس نبيه برى وجاء فيها
الحضور جميعاً على مختلف المواقع والمقامات الدينية والسياسية والشعبية والروحية
لقد شرفني الاخ دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ، ان القي كلمته التي خصصها لهذا الحفل المبارك، تخليداً لواحد من أنبل وأشجع وأصدق الرجال والقادة عنيت به سماحة أمين عام حزب الله الشهيد السيد حسن نصر الله وإخوانه الشهداء ، ناقلاً ايضاً تحياته وإعتذاره الشديدين عن عدم المشاركة الشخصية بسبب الظروف الراهنة التي يمر بها لبنان والمنطقة جراء العدوان الاسرائيلي الغاشم .
ومما جاء في كلمة الرئيس نبيه بري :
بسم الله الرحمن الرحيم.
(وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُون) صدق الله العظيم.
أبا هادي أربعون يوماً وكأنهم دهرٌ.
فلا يقاس الوجد والشوق اليك بالايام ولا بالشهور ولا بالسنين.
يا سليل الأطهار وجليل الرايات الخافقات.
واضاف : أه… لقامتك.. لصلاتك.. لصوتك لوجعك القدسي نهراً من الماء الكربلائي تحمله الى أطفال فلسطين وغزة المتناثرة أشلاؤهم بين خيمة وخيمة.
أخي “سيد حسن” أيها السامي المقام حيث أنت، أربعون يوماً على الإرتقاء والسمو ، أقلّب الأيام والسنين والذكريات والمفردات.
يزداد اليقين أنك فيضٌ من العطاء… وقائد قدوة.
فمثلك لا يُنعى… ولا يُرثى
أنت أحق بأن تُقتدى.
قمة الجهاد هو الإستشهاد .
وكرامتك من الله الشهادة.
بإسمي الشخصي، وبإسم حركة امل وقيادتها ومجاهديها وبإسم جماهير سماحة الامام القائد السيد موسى الصدر، أتقدم من سماحة الإمام القائد آية الله السيد علي الخامنئي، ومن قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران وشعبها ومن الحضور جميعاً بأحر التبريكات سائلاً العزيز القدير، التي وسعت رحمته وقدرته كل شيء، أن يسكن الشهيد القائد سماحة السيد حسن نصر الله وإخوانه الشهداء القادة سماحة السيد هاشم صفي الدين والشهيد القائد العميد عباس نيلفروشان وسائر الشهداء الذين إرتقوا دفاعاً عن لبنان وإنتصاراً لمظلومية الشعب الفلسطيني في القدس وقطاع غزة وكل فلسطين ان يسكنهم الفسيح من جنانه الى جوار الأولياء والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يُمن علينا وعلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقائدها بالصبر والثبات والإقتدار انه سميع مجيب.
وتابع :في مقام الشهداء وفي طليعة هذه القافلة قائدها سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله وفي ذكرى أربعينيته وكما كان سماحته وكل الشهداء يمثّلون قمة في الوضوح والرؤيا والثبات عهدنا ووعدنا لهم ان نمضي على الدرب وضوحاً وثباتاً وتمسكاً بكل القيم والعناوين التي تحفظ لوطننا وأمتنا وشعوبنا، كرامتها وعزتها وهويتها وشرفها وأخلاقها ودينها وقرآنها وإنجيلها، وحرية ترابها وسيادتها وانسانها مهما غلت التضحيات ولن نبدل تبديلا ، وأسمحوا لي أن أنتهز هذه المناسبة المتباركة بدماء وتضحيات الشهداء كي أؤكد بإسم لبنان الذي أحبه واستشهد من أجل عزته الالاف من الشهداء من ابناء حركة أمل وحزب الله وفي طليعتهم سماحة الشهيد السيد حسن نصر الله وبإعتباره واحداً من تلامذة سماحة الامام السيد موسى الصدر، الذي آمن أن لبنان ضرورة حضارية للعالم إذا ما سقط (لا سمح الله) سوف تُظلم الإنسانية جمعاء لقرون.
واضاف : أن هذا الوطن الذي ارتضيناه وطنا لجميع ابنائه من كل الطوائف أيها السادة هذا الوطن يتعرض منذ ما يزيد عن 40 يوماَ ونيف، كما أهلنا في فلسطين وفي قطاع غزة منذ ما يزيد عن 13 شهرا إلى حرب إبادة تستهدف إقتلاع أكثر من مليون ونصف مليون إنسان جلّهم من النساء والأطفال والشيوخ من منازلهم في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت وتمعن إسرائيل على نحو ممنهج، بتدمير عشرات القرى والمدن والبلدات والمنازل فوق رؤوس ساكنيها محوّلة إياها الى ارض غير صالحة للحياة البشرية، إضافة الى تدمير المساجد والكنائس والمشافي واستهدف فرق الاسعافية في كشافة الرسالة الاسلامية والهيئة الصحية الإسلامية ناهيك عن إحراق كافه المساحات الزراعية بالقنابل المحرمة دولياً.
وعليه نؤكد :
أولاً : لضرورة تكثيف الجهد الدولي والإقليمي والقاري من أجل الوصول الى وقف فوري للعدوان الهمجي الإسرائيلي على لبنان وقطاع غزة.
ثانيا: المبادرة الفورية على مستوى الحكومات والشعوب لتقديم كافة أشكال الدعم والمؤازرة للشعب اللبناني وخاصة النازحين منهم على مختلف الأصعد وفي كافة المجالات إنسانياً وصحياً وطبياً وغذائياً.
ثالثا : نؤكد أن لبنان الرسمي والشعبي بالقدر الذي يعلن فيه الإستعداد والجهوزية لتنفيذ فوري للقرار الأممي 1701 ونشر الجيش في منطقة جنوب الليطاني الى جانب قوات اليونيفل ، بنفس القدر والعزيمة مستمرون في مقاومة أي محاولة للكيان الإسرائيلي لتثبيت وجود له فوق أي ذرة من ترابنا وسيادتنا وفي مواجهه عدوانيته، والكلمة بإنتظار وقف العدوان ستبقى لسواعد وعزيمة المقاومين البواسل وللميدان.
وختم :
الشكر دائماً للجمهورية الإسلامية الإيرانية على الدعم والمؤازرة التي لم تتوقف للبنان ، والشكر والتقدير لكل الدول الشقيقة والصديقة التي تقف في هذه المرحلة مع الشعب اللبناني في هذه المحنة العصيبة .
والرحمه للشهداء
هم عناوين عزتنا وكرامتنا
بهم نقتدي ولن نضل الطريق.
