قبيسي: سجلنا موقفاً في وجه حكومة أرادت فرض واقع جديد خصماً للمقاومة
لمناسبة الذكرى السنوية للاستشهادي القائد حسن قصير (فتى عامل) وشهداء بلدة دير قانون النهر، أقامت حركة أمل حفلًا تكريميًا في النادي الحسيني للبلدة، بحضور عوائل الشهداء، والنواب السادة هاني قبيسي، علي خريس، وأشرف بيضون، والوزير السابق محمد داوود، وأعضاء من المكتب السياسي والمجلس الاستشاري في حركة أمل، والمسؤول التنظيمي المركزي للحركة يوسف جابر، ومفوض عام جمعية كشافة الرسالة الإسلامية قاسم عبيد، ومسؤول الشباب والرياضة المركزي علي ياسين، والمسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل علي إسماعيل، إلى جانب أعضاء قيادة الإقليم، وقيادات حركية، ورجال دين، وفعاليات سياسية ودينية وبلدية واختيارية وأمنية واجتماعية وأهلية.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم والنشيدين الوطني اللبناني وحركة أمل، وتقديم من الأستاذ إبراهيم جابر، تلا الشيخ عباس سلمان السيرة الحسينية العطرة، ثم ألقى النائب هاني قبيسي كلمة حركة أمل، حيّا فيها الشهداء الذين كتبوا بدمائهم تاريخ لبنان، برفض الاستعمار والاحتلال، ورسموا طريق لبنان الجديد، الحرية والكرامة، ورفض الاستعمار الجديد، مؤكدًا أن الاحتلال مرفوض على أرضنا، وأن العزة والكرامة لا تُشترى، بل تُبذل بالدماء. وقال: “هؤلاء هم أفواج المقاومة اللبنانية أمل، الذين أرادهم الإمام موسى الصدر ثوار هذه الأمة وشهداءها، عندما رفض وجود إسرائيل واصفًا إياها بالشر المطلق، وهو القائل: إذا لقيتم العدو فقاتلوه بأسنانكم وأظافركم وسلاحكم مهما كان متواضعًا“.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الحرية والسيادة لا تُوهبان بل تُنتزعان
وأضاف: “نحن اليوم في دير قانون النهر، حيث الاستشهادي حسن قصير، وكل الشهداء الذين خرجوا لمواجهة العدو، وتلقينه درسًا بأن أرضنا أرض حرة”، مشددًا على أن “هكذا تُصان الأوطان وتُحمى، فشهيدنا البطل حسن لم يتلقّ أمرًا من بعض الساسة في لبنان ليكون مقاوماً، ولم يتلقّ أمرًا من دولة الغابة في تلك الفترة ليكون شهيدًا، ولم يتلقّ أي أمر من أحد، بخلاف بعض الساسة الذين يحاولون في هذه الأيام أن يتعلموا كيف تكون السيادة، بل خرج في وجه الصهاينة ووقف عزيزًا أبيًا ولقّن العدو درسًا”.
وتابع: “طريق الحرية واحدة، إما الشهادة لتحيا الأمة، وإما الاستسلام والخضوع والموافقة على استعمار جديد، ولكن نحن أبناء هذا الطريق، ومهما قدمنا من تضحيات وشهداء، لا نستسلم ولا نخضع”.
وأكد أن “لا وطن يحيا دون أبناء يدافعون عنه ويقدمون التضحيات لأجله، ونحن لسنا من هواة السلطة، بل من هواة الحرية والكرامة”.
رفض الهيمنة الأميركية والإسرائيلية
وأشار قبيسي إلى أن “هذا الطريق يتجدد بالجرحى والشهداء والمعوقين وأمهات ثكالى، واليوم يحاولون، في السياسة الدولية، أن يجعلوا من الباطل حقًا، وأن يبعدوا أهل فلسطين عن أرضهم”.
وتابع: “نريد دولة قوية، وجيشًا قويًا، وحكومة مركزية، ورئاسة جمهورية تحفظ كرامة لبنان، وتدافع عن حقوق المواطنين، لا أن نعيش تحت الاستعباد والاستعمار من جديد”. كما أشار إلى أن “المبعوثة الأميركية اعتدت بكلامها على السيادة والاستقلال والحرية، وهو كلام مرفوض وغير مقبول بالمطلق، ولا مكان لهذا الخطاب في بلدنا”.
وأضاف: “نحن قبلنا هذا العهد، وسنكون إلى جانبه في الدفاع عن لبنان، بشخص فخامة رئيس الجمهورية الذي رفض كلامها واستنكره. ونقول: لبنان ليس مسرحًا لسياساتكم، فلبنان حر، وفلسطين أبية، وطريقنا طريق الشهادة، وسنضحي بالغالي والنفيس ليبقى هذا الوطن بخير”.
دور الرئيس بري ورفض الإملاءات الخارجية
وأشار إلى أن “الرئيس نبيه بري تفانى في خدمة الوطن في الحرب والسلم، ونحن لا نريد خلافات مع أحد، لكن هؤلاء الشباب الذين لم ينتظروا أمرًا من أحد واستشهدوا، يريدون وطنًا مركزيًا، ودولة مركزية، وجيشًا قويًا، ليكون لبنان حرًا مستقلًا”.
وشدد على أن “لن نقبل أن يحدد لنا دورنا السياسي أي فريق آخر، فنحن قدمنا الشهداء من أجل الوطن، ولكننا حاضرون لكل تفاهم وحوار”.
وختم قائلًا: “لمن يسعى بين زواريب وأزقة الدول لحماية موقعه، ويتحدث باسمهم، وينفذ قراراتهم، ويحاول فرض سيادة علينا، نقول له: فليبحث عن ذلك في مكان آخر. ووسط رسائل التهديد، عبّرنا عن رأينا بكل حرية، وسجلنا موقفًا في وجه حكومة أرادت أن تفرض واقعًا جديدًا خصمًا للمقاومة. هذه السياسة لا مكان لها بيننا، ولن يستطيع أحد فرض قراره علينا”.
المسيرة الكشفية
وكانت قيادة الحركة قد استعرضت، قبل بدء الاحتفال، المسيرة الكشفية لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية، التي جابت شوارع البلدة.
