احتفال تأبيني حاشد للمغدور محمود نعمة الله بنوت في بلدة المروانية
تغطية اعلامية : مصطفى الحمود
العلامة الخطيب: الثنائي الوطني مشروعه وطني وليس طائفيًا أو مذهبيًا، والطيران الإيراني يصل إلى كافة المطارات العربية والدولية، فلماذا يُمنع من الهبوط في لبنان؟
حمدان: نرفض بقاء العدو الإسرائيلي على أي شبر من التراب الوطني اللبناني، ولغة الحوار ينبغي أن تسود، فقوة لبنان تكمن في وحدة شعبه بمواجهة مشاريع الشرذمة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أحيت حركة أمل وآل بنوت، حجازي، وفقيه، وأهالي بلدة المروانية ذكرى مرور ثلاثة أيام على وفاة المغدور الشاب محمود نعمة الله بنوت، باحتفال تأبيني حاشد أقيم في النادي الحسيني للبلدة، بحضور نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل الدكتور خليل حمدان، عضوي كتلة التنمية والتحرير النيابية النائبين هاني قبيسي وعلي عسيران، مفتي صور وجبل عامل والمسؤول الثقافي المركزي في الحركة القاضي الشيخ حسن عبد الله، إضافة إلى عدد من أعضاء قيادة إقليم الجنوب والمجلس الاستشاري في الحركة، ورئيس التيار الأسعدي المحامي معن الأسعد، وفعاليات بلدية واختيارية وسياسية، ولفيف من العلماء، وحشد من أبناء البلدة والجوار.
كلمة العلامة الخطيب
ألقى العلامة الخطيب كلمة شدد فيها على أهمية الوحدة، لافتًا إلى أن الثنائي الوطني لا يملك مشروعًا طائفيًا أو مذهبيًا، إنما مشروعه وطني، وهو مشروع الدولة نفسها، الذي دعا إليه سماحة الإمام السيد موسى الصدر، مشروع بناء الدولة والانتماء إليها وإلى مؤسساتها. واعتبر أن استقرار لبنان من استقرار الجنوب، مكررًا ما أكده الإمام الصدر بأن “لبنان لا يمكن أن يبتسم وجنوبه متألِّم”. وأشار إلى أن أبناء الجنوب حملوا السلاح دفاعًا عن لبنان وسيادته عندما تخلت الدولة عن القيام بهذا الواجب الوطني.
وأعرب الخطيب عن استغرابه من محاولات تخريب العلاقة بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، متسائلًا عن المصلحة في ذلك، مشيرًا إلى أن آخر هذه الإشارات كان قرار منع الطيران المدني الإيراني من الهبوط في مطار بيروت، رغم أن الطيران الإيراني يصل إلى كافة المطارات العربية والدولية، متسائلًا: “لماذا يُمنع من الهبوط في لبنان؟”. ودعا إلى تصويب وتصحيح المسار في هذا الإطار.
كلمة الدكتور خليل حمدان
ألقى كلمة حركة أمل عضو هيئة الرئاسة في الحركة الدكتور خليل حمدان، حيث نقل في مستهلها تعازي الرئيس نبيه بري وقيادة الحركة.
وتطرق حمدان إلى الأوضاع الراهنة، مشيرًا إلى أن هناك قرارًا صادرًا عن أعلى سلطة دولية، وهو القرار 1701، مشددًا – كما أكد الرئيس نبيه بري – على رفض بقاء العدو الإسرائيلي على أي شبر من التراب الوطني اللبناني، معتبرًا أن خرق بنود الاتفاق واستمرار الاحتلال في أجزاء من الأراضي اللبنانية هو مسؤولية المجتمع الدولي واللجنة المشرفة على تطبيق القرار واتفاق وقف إطلاق النار.
وأشاد حمدان بإصرار أبناء الجنوب على العودة إلى بلداتهم، معتبرًا أن اقتحامهم السواتر جنبًا إلى جنب مع الجيش اللبناني يعكس مدى تعلقهم بأرضهم، وثقتهم بالجيش القادر على إزالة آثار العدوان وحماية لبنان.
كما رأى أن أمام الحكومة اللبنانية استحقاقات داهمة في إطار عملية النهوض الوطني، وتأمين مقومات الصمود، وعلى رأس الأولويات إعادة الإعمار في القطاعات السكنية والصناعية والتجارية والزراعية.
وفي ما يخص منع شركات الطيران الإيرانية من الهبوط في لبنان، قال حمدان: “لا يوجد ما يبرر هذه الخطوة، خاصة أن الشركات الإيرانية تهبط في العديد من المطارات العربية والإسلامية والأوروبية”، واصفًا القرار بأنه “متسرع وغير محسوب”، مشيرًا إلى أن عمليات التدقيق والتفتيش تُجرى بصورة دائمة وأحيانًا مبالغ فيها. واعتبر أن هذا الإجراء “موقف سياسي أكثر منه حرصًا على الأمن”، مضيفًا: “بل أكثر من ذلك، هناك من يستعجل تقديم أوراق اعتماده لبعض الجهات الخارجية”. ودعا إلى معالجة الأمر بالحكمة، بعيدًا عن الشعبوية.
ورأى حمدان أن نجاح الحكومة اللبنانية في مهمتها الإنقاذية أمر بالغ الأهمية، لكن يبدو أن هناك من يريد تعديل اتجاه البوصلة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن العدو الصهيوني يهدد الدول العربية والإسلامية بأسرها، وأن لبنان مستهدف في مياهه، وموارده الطبيعية، وتنوعه الطائفي، مشددًا على أن “لغة الحوار ينبغي أن تكون السائدة، وأن قوة لبنان تكمن في وحدة شعبه في مواجهة مشاريع الشرذمة”.
واختتم الاحتفال بمجلس عزاء عن روح الفقيد.
