حمدان من بلدة الزرارية: “العدو الإسرائيلي لا يزال يحتل أرضنا، ومسؤولية الدولة كبيرة في التحرير وإعادة الإعمار”
أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل، الدكتور خليل حمدان، أن العدو الإسرائيلي لا يزال يحتل أراضٍ لبنانية، مما يُحتم على الدولة مسؤولية كبيرة في استكمال تحرير كامل التراب الوطني وإعادة الإعمار. واعتبر أن أي محاولات للتأخير تصب في مصلحة العدو، ولا تساهم في تعزيز صمود المواطنين، لا سيما في القرى التي تعرضت للدمار الشامل جراء العدوان.
جاء كلام حمدان خلال احتفال تأبيني بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة القائد الكشفي المرحوم حسين شادي مرعي والحاجة نجاح طالب جمعة، بحضور عدد من العلماء، والنائب علي عسيران، إضافة إلى رؤساء بلديات، مخاتير، وقيادات كشفية وحركية وحزبية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأشار حمدان إلى أن شهر رمضان المبارك يحلّ علينا ونحن نواجه مرارة الخراب والدمار والقتل الذي مارسته آلة الحرب الصهيونية، مستشهداً بقول الإمام علي (ع): “الموت في حياتكم مقهورين، والحياة في موتكم قاهرين”.
كشافة الرسالة ودورها في مواجهة العدوان
وتطرق حمدان إلى الدور البارز الذي لعبته كشافة الرسالة الإسلامية خلال العدوان الصهيوني، مؤكداً أنها كانت كما أرادها الإمام السيد موسى الصدر، حين قال: “الكشاف نوع من أنواع صيانة المجتمع”. وأضاف أن متطوعي الدفاع المدني في الجمعية قدّموا أكثر من 140 شهيداً وجريحاً أثناء قيامهم بواجبهم في إنقاذ الجرحى، حفظ جثامين الشهداء، وطمأنة العائلات التي وجدت نفسها في مواجهة مصير مجهول، مشيداً بدور جمعية الرسالة للإسعاف الصحي في مواكبة هذه التحديات.
مجزرة الزرارية وتاريخ الاعتداءات الصهيونية
واستذكر حمدان مجزرة الزرارية التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في مارس 1985، مؤكداً أن هذه الجريمة تثبت أن الأرض والإنسان مستهدفان في لبنان. وطرح تساؤلات حول استشهاد القائد نعمة هاشم وإخوته، مؤكداً أنهم سقطوا على أرضهم أثناء اقتحام العدو لبلدتهم. واعتبر أن هناك محاولات مكشوفة لتبرئة العدو من جرائمه عبر تحميل المقاومة مسؤولية الدمار، مؤكداً أن التاريخ يشهد على ارتكابات العدو وآلاف الشهداء والجرحى الذين سقطوا بسبب عدوانه المستمر.
وذكّر بسلسلة الاعتداءات الصهيونية على لبنان منذ مجزرة حولا عام 1948 وحتى اليوم، مستشهداً بقول الإمام المغيّب السيد موسى الصدر: “الحدود كالجِلد بالنسبة للجسد، فلا يمكن تجاهل احتراق الجلد والادعاء بسلامة الجسم”.
دعم الجيش اللبناني والثقة بالمؤسسة العسكرية
وأكد حمدان على أهمية العلاقة مع الجيش اللبناني والثقة بدوره الوطني، مشيداً بشجاعة قيادته وضباطه وأفراده في أداء مهامهم في ظروف صعبة. وأكد ضرورة تعزيز قدراته عبر تزويده بالإمكانات اللازمة ليتمكن من مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، معتبراً أن ذلك من مسؤولية الدولة اللبنانية.
موقفه من حياد لبنان
وفي ما يتعلق بالحديث عن حياد لبنان، رأى حمدان أن عدم الدفاع عن الأرض يشجع العدو على المزيد من الاعتداءات، متسائلاً: “إذا تعرضنا لعدوان ولم نواجهه، فماذا يعني الحياد؟ هل هو إلا بمثابة صك استسلام؟”. وأضاف أن دول الحياد، مثل سويسرا، تمتلك جيشاً قوياً مجهزاً بأحدث التقنيات، مما يمنع أي اعتداء عليها، متسائلاً عن موقف دعاة الحياد تجاه الاعتداءات الصهيونية المستمرة على لبنان.
كلمة الشيخ حسين بغدادي
وتحدث في الاحتفال الشيخ حسين بغدادي، مشدداً على ضرورة الاستفادة من معاني شهر رمضان المبارك، خصوصاً في الجوانب السلوكية والأخلاقية، مؤكداً أن الخروج عن القواعد الإيمانية يؤدي إلى كوارث كبيرة. وأشار إلى أن التشيّع ليس مجرد انتماء، بل هو التزام وسلوك، داعياً إلى احترام الإنسان بمختلف مذاهبه، كما كانت سيرة أهل البيت (ع).
ختام الاحتفال
قدم الاحتفال القائد الكشفي حسين فرحات، وافتُتح بتلاوة آيات من القرآن الكريم تلاها القائد الكشفي شوقي صالح، واختتم بمجلس عزاء حسيني للشيخ إبراهيم بنود.
