خليل حمدان من قاقعية الصنوبر: لبنان في عين العاصفة.. والمقاومة ليست سبب الأزمة!
أكد عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل، خليل حمدان، أن “لبنان بحاجة إلى جرعة إضافية من التماسك الداخلي على قاعدة استشعار الخطر الصهيوني الذي يهدد الجميع”، مشدداً على أن “البعض مطالب بالإقلاع عن استهداف المقاومة وكأنها سبب الأزمة، فيما الاعتداءات الصهيونية لا تزال تستهدف لبنان من أقصاه إلى أقصاه، ونودّع كل يوم شهيداً أو أكثر بفعل الخروقات الإسرائيلية، على مرأى ومسمع الدول المشرفة على تطبيق القرار 1701”.
جاء كلام حمدان في النادي الحسيني لبلدة قاقعية الصنوبر، خلال مجلس عزاء أقيم بمناسبة مرور ثلاثة أيام على وفاة السيد حسن إبراهيم (أبو شريف)، أحد المواكبين لمسيرة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر في منطقة الزهراني. حضر المناسبة حشد من الأهالي وأبناء بلدة كوثرية السياد، يتقدمهم المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، وعضو الهيئة الشرعية للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى السيد كاظم إبراهيم، والشيخ حسن شريفي، ومدير عام الأمن العام السابق اللواء عباس إبراهيم، ومدير مستشفى الرئيس نبيه بري الجامعي الدكتور حسن وزني، إلى جانب عدد من رجال الدين، ورؤساء مجالس واتحادات بلدية، وقيادات حركية وحزبية وكشفية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأشار حمدان إلى أن “سيرة الفقيد أبو شريف تقودنا إلى الحديث عن مسيرة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، منذ بدايات التأسيس والانفتاح الذي اعتمده في القرى والمدن والبلدات الإسلامية والمسيحية، حيث خطب في المساجد والكنائس والجامعات والأندية الشبابية، وجعل من قضية الجنوب قضية وطنية على قاعدة أن الحدود مثل جلد الإنسان، إذا احترق جزء منه امتد الخطر إلى باقي الجسد”. وذكّر بموقف الإمام الصدر القائل: “إسرائيل شرٌ مطلق، ولبنان في عين العاصفة، مستهدفٌ بعيشه المشترك، لأنه النقيض لعنصرية العدو الصهيوني”.
وأضاف: “من المؤسف أن هناك من يروّج لنزع سلاح المقاومة، بينما لبنان يتعرض يومياً للاعتداءات الصهيونية، وإسرائيل تمنع أبناء الجنوب وبلدات الحافة الأمامية من إعادة بناء بيوتهم، وتمنع الدولة من إزالة آثار العدوان، وكأن هناك من يحاول قصف العقول لتبرئة العدو الصهيوني مما يجري”.
وأكد حمدان أن “حركة أمل برئاسة الرئيس نبيه بري تؤكد على دور الجيش اللبناني الكبير في الدفاع عن الأرض، فقد أثبت ضباطه وجنوده شجاعة وكفاءة عالية في مواجهة العدو، رغم الإمكانيات المحدودة، ولذلك المطلوب تعزيز قدراتهم المادية والبشرية، وهي مسؤولية السلطة”. وأضاف: “على الذين يطالبون بنزع سلاح المقاومة أن يعملوا بجد لدعم الجيش، خاصة أننا ما زلنا تحت دائرة الاستهداف، ونقول للمراهنين على التطبيع مع العدو: لبنان الرسمي والشعبي رفض في السابق ويرفض اليوم هذا المسار، رغم الضغوط التي تُمارس”.
وشدد حمدان على ضرورة الإسراع في إعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي، معتبراً أن ذلك “يجب أن يكون أولوية لدى الحكومة اللبنانية، لكننا نسمع وعوداً ولا نرى تنفيذها على أرض الواقع”. وأكد أن “أهلنا في الجنوب دفعوا ثمن تخلي السلطة عنهم، لكنهم صمدوا بكرامتهم وتضحياتهم”.
في ختام المناسبة، تقدم حمدان باسم الرئيس نبيه بري وحركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية، بأحر التعازي إلى عائلة الفقيد وأهالي بلدتي قاقعية الصنوبر وكوثرية السياد. كما ألقى السيد كاظم إبراهيم كلمة تناول فيها مزايا الفقيد، داعياً إلى تعزيز التكافل الاجتماعي في شهر رمضان المبارك، ومشدداً على ضرورة الالتفات إلى الفقراء والمحتاجين، امتثالاً لقوله تعالى: اللهم أطعم كل جائع واغنِ كل فقير.
تخلل المجلس تلاوة قرآنية ومجلس عزاء حسيني للشيخ علي حسّون، وقدّم المناسبة الأخ سعيد سعادة.
