الفوعاني من بيروت: بالعلم والمقاومة نبني لبنان الرسالة ونرفض الاحتلال والإرهاب بكل أشكاله
برعاية رئيس الهيئة التنفيذية لحركة أمل، الأستاذ مصطفى الفوعاني، أقيم حفل تخرّج طلاب ثانوية بيروت إنترناشيونال سكول، بحضور النواب: غازي زعيتر، حليمة قعقور، وبلال الحشيمي، إلى جانب أعضاء الهيئة التنفيذية لحركة أمل: مفيد الخليل وعلي ياسين، وفعاليات تربوية واجتماعية، وحشد من الأهالي والطلاب ومدراء المدارس.
رسائل داعمة من النواب
توجهت النائب حليمة قعقور برسالة إلى الطلاب، دعتهم فيها إلى نبذ الطائفية، قائلة:
“لا تكونوا طائفيين، بل كونوا رجالًا ونساءً لوطنكم لبنان فقط. التحديات أمامكم كبيرة، وعليكم أن تعبروا بأقلامكم إلى برّ الأمان.”
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أما النائب بلال الحشيمي، فقد أكد في كلمته أنّ الطلاب، والأهالي، والمؤسسات التربوية لم ينكسروا رغم الأزمات الاقتصادية، والعدوان، والتهجير، بل شكّلوا صورة لبنان الصامد، المقاوم بالحبر والعلم.
التربية سلاح بناء الوطن
وفي كلمة مدير الثانوية، الأستاذ ربيع بزي، تم التأكيد على أن التربية والتعليم هما الأساس في بناء الأوطان، مشددًا على الدور المحوري الذي اضطلعت به المدارس الخاصة في لبنان خلال العدوان الإسرائيلي، في حماية العملية التربوية والحفاظ على مؤسسات الوطن.
الفوعاني: شهادة التخرّج محطة نضال
وفي كلمته، هنأ راعي الاحتفال، الأستاذ مصطفى الفوعاني، الطلاب وذويهم، مشيدًا بدور الإدارة والمعلمين في مواجهة التحديات الاقتصادية والتربوية. وقال:
“التخرج اليوم ليس مجرد مناسبة أكاديمية، بل محطة نضالية تعبّر عن إرادة الحياة والصمود لدى أبناء هذا الوطن. فالعلم سلاحٌ في وجه الجهل والاحتلال، ووسيلة لبناء لبنان الغد، وطن الكرامة والعدالة الاجتماعية.”
وخاطب الفوعاني الطلاب قائلًا:
“اخرجوا من صناعة الكلام إلى صناعة الأفعال… اجعلوا من علمكم ميدانًا للكرامة، ومن وعيكم خندقًا في مواجهة الجهل والتبعية، لتكونوا أبناء أمةٍ لا تُهزم.”
وأضاف:
“في كل تلميذٍ واعٍ مقاوم، مشروع وطن؛ وفي كل خريجٍ ملتزم، بذرة نهضة. لا تسمحوا للظلمة أن يسرقوا وهج علمكم.”
مواجهة العدوان والإرهاب
وأدان الفوعاني بشدة العدوانية الصهيونية، قائلاً:
“العدو الصهيوني يواصل ارتكاب المجازر الوحشية في فلسطين ولبنان وإيران، مستندًا إلى سياسة الإبادة والتطهير العرقي. لكنه لن يفلح في كسر إرادة الأحرار.”
كما أدان التفجير الإرهابي الذي استهدف كنيسة في دمشق، مؤكدًا أن الإرهاب التكفيري والاحتلال وجهان لعملة واحدة، يهددان تنوع المنطقة واستقرارها وقيمها الحضارية.
الثبات على نهج المقاومة والإصلاح
أكد الفوعاني التمسك بثوابت حركة أمل وموقف دولة الرئيس نبيه بري، قائلًا:
“منذ انطلاقتها، لم تكن حركة أمل حزبًا في الاصطفافات، بل كانت نبض الناس في المحن، وضمير الوطن في لحظات التردي. لم تدخل المعارك بحثًا عن مكاسب، بل خاضت المواجهات دفاعًا عن الكرامة والسيادة.”
وأضاف:
“ستبقى حركة أمل رأس الحربة في مواجهة العدو، وخط الدفاع الأول عن وحدة لبنان. لا تلين لها قناة، ولا تُشترى مواقفها. هي الجرح النابض على حدود الجنوب، وصوت المقهورين في ساحات الحق.”
دعوة لبناء الدولة وتحقيق العدالة
وتابع الفوعاني:
“نحن أبناء الإمام الصدر، وحملة وصايا الشهداء، وورثة مدرسة نبيه بري، التي علمتنا أن الوطن لا يُبنى بالشعارات بل بالتضحيات، ولا يُحمى بالحياد بل بالمواقف، ولا يُنقذ من الانهيار إلا بالحوار الوطني المسؤول.”
وشدد على أن التحديات لم تعد على الحدود فقط، بل دخلت إلى عمق الاقتصاد والتعليم والصحة، ولا خلاص إلا بدولة القانون والمؤسسات.
التمسك بالعلم والمقاومة معًا
وختم الفوعاني كلمته برسالة إلى الطلاب:
“لا نريدكم أبناء شهادات تُعلّق على الجدران، بل أبناء مواقف تُسجّل في ضمير الأمة. من يملك الإرادة لا يحتاج إذنًا ليبدأ التغيير.
كونوا على صورة لبنان الذي نحلم به: صلبًا كجباله، نقيًا كثلجه، عميقًا كبحره، وعصيًا على الانكسار.”
وأكد أن:
“المستقبل يُصنع بإرادة الأجيال الصاعدة، وبالثقة بأن لبنان سيبقى وطن الرسالة، لا وطن التبعية؛ وطن المقاومة، لا وطن الخضوع؛ وطن العيش الواحد، لا مشاريع التقسيم.”
مسك الختام: أناشيد وطنية وتوزيع شهادات
اختُتم الحفل بمقاطع وأناشيد وطنية، شارك فيها الفنان معين شريف، وتم توزيع الشهادات على الطلاب المتفوقين وسط أجواء احتفالية.
