نسيب حطيط: إيران تحقّق مكاسب استراتيجية في ردها على قصف منشآتها النووية
قدّم الكاتب والمحلل السياسي الدكتور نسيب حطيط تقييمًا أوليًا للرد الإيراني على قصف الولايات المتحدة لمواقع نووية داخل إيران، معتبرًا أن العملية الصاروخية التي استهدفت قاعدة العديد الأميركية في قطر، تحمل أبعادًا تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي تحليل نشره تحت عنوان “الصراخ الصاروخي”، أكد حطيط أن الرد الإيراني يجب أن يُقيّم بناءً على معطيات استراتيجية، أبرزها إثبات القيادة والسيطرة داخل النظام الإيراني، والتنسيق بين القيادة الدينية والعسكرية والشعب، إضافة إلى تقديم رد اعتبار معنوي عبر جرأة استهداف قواعد أميركية مباشرة، في سابقة تكرّس معادلة “الند للند”.
واعتبر حطيط أن إيران أثبتت قدرتها على القتال على جبهتين قويتين في آن، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا أن هذا الرد دحض الاتهامات بأن إيران تعتمد فقط على “أذرعها” في خوض المواجهات، إذ إنها اليوم تخوض المعركة بنفسها.
وأشار إلى أن الصواريخ الإيرانية، رغم عددها المحدود، كان لها تأثير إقليمي وعالمي، سواء على صعيد أسعار النفط، أو الملاحة الجوية، أو التوتر النفسي والاقتصادي في دول الخليج، خصوصًا بعد دخولها – ولو بشكل غير مباشر – في دائرة الاستهداف.
وختم حطيط بالقول إن إيران، بعد امتصاصها الضربة الأميركية الأولى، نجحت في حصد نقاط استراتيجية، مرجّحًا أن تكتفي بهذا الرد موقتًا، ما لم تبادر واشنطن إلى التصعيد مجددًا، مع إبقاء الاحتمال مفتوحًا لعمليات استنزاف جديدة تستهدف إسرائيل.
