في مشهدٍ لا يُنسى من ذاكرة القرن التاسع عشر، اندفع قطار الركاب رقم 56 نحو محطة مونبارناس في باريس بسرعة هائلة صباح 22 تشرين الأول 1895، قبل أن يخترق جدار المحطة البالغ سمكه 60 سنتيمتراً ويسقط من ارتفاع تسعة أمتار على شارع “رين” الرئيسي، في حادثة أصبحت من أكثر الكوارث غرابة في تاريخ السكك الحديدية.
القطار، الذي انطلق من منتجع غرانفيل الساحلي متأخراً عشر دقائق، كان يضم 12 عربة، منها 8 للركاب و4 للبريد والأمتعة، وعلى متنه نحو 130 شخصاً. السائق المخضرم غيوم ماري بيليرين، الذي أمضى 20 عاماً في عمله دون أي حوادث، قرر تعويض التأخير فطلب من مساعده زيادة حرارة القاطرة لتسريع الرحلة.
لكن الطريق المؤدي إلى باريس كان منحدراً، ما جعل سرعة القطار تتضاعف إلى نحو 80 كيلومتراً في الساعة. ورغم محاولات طاقم القيادة استخدام فرامل الطوارئ، لم تُجدِ نفعاً بعدما كانت السلطات قد أمرت بتعطيل الفرامل الهوائية قبل يومٍ واحد فقط.
عندما حاول السائق خفض السرعة، كان الأوان قد فات. فقد اقتحم القطار الحواجز الداخلية للمحطة، واخترق جدارها الحجري، لتتدلى القاطرة من الواجهة في مشهدٍ أثار ذهول المارة.
ورغم ضخامة الحادث، اقتصرت الخسائر البشرية على وفاة بائعة صحف تبلغ من العمر 45 عاماً، كانت داخل كشكها عند مدخل المحطة، فيما نجا جميع الركاب.
بقيت القاطرة عالقة في الجدار لأربعة أيام، قبل أن تُسحب وسط أنظار الباريسيين الذين توافدوا لمشاهدة “الوحش الحديدي” المعلّق بين السماء والأرض مشهدٌ تحوّل إلى واحدة من أشهر الصور التاريخية في العالم.
عاجل
- حادثة تثير الذعر في الصويرة!
- كيف سيكون حظك وتوقعات الأبراج اليوم الأحد 17 أيار 2026؟
- عناوين الصحف الصادرة اليوم الأحد 17 آيار 2026
- لغز “إدارة التصعيد” الأميركية وفخ كسب الوقت بوجه المـ.ـقـ.ـاومة! / محمد غزالة
- رئيس بلدية حارة صيدا مصطفى الزين: بدء محاسبة مخالفي قانون الإيجارات وملاحقة صارمة لـ “السماسرة” تجار الأزمات
- الجبهة اللبنانية.. إعلان النوايا ومحاولة استنساخ السابع عشر من أيار
- معطي غروب تزيل الردم والركام في مشاريع الهبة بعد مناشدة الأهالي
- حـ.ـزب الله في تحذير سياسي للسلطة اللبنانية: أوقفوا “مسلسل التنازل وغادروا أوهام السلام مع الـ.ـعـ.ـدو الغـ.ـاصب!
