أحيت حركة أمل وأهالي عنقون ذكرى المرحومة وهيبة مكي، والدة الشهيد أحمد كسروان، في احتفال حضره قيادات وشخصيات وفعاليات وجمع من المعزّين. وألقى القيادي في الحركة عباس عيسى كلمة نوّه في مستهلّها بعطاءات الأم وبعطاء الدم، حيث إنّ الانتماء ـ كما قال ـ تضحية لا ترفًا، معتبرًا أنّ الاستقلال هو أن نتحرّر من الارتهان والتبعية والأحقاد، وأن نلتقي بعضنا البعض في منتصف الطريق لإنقاذ وطننا من أخطر أزمة يمرّ بها ومن خطر وجودي يحدق به.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
واستشهد عيسى بقول الإمام موسى الصدر:
“نحن بحاجة لبطولة ودماء لنحمي أرضنا الطاهرة… الأوطان بحاجة لتضحيات؛ الوطن يُحفظ بالجهاد والكرامات تُصان بالشهادة”،
مضيفًا أنّ الأوطان تُصان بالإخلاص والوفاء، وأن نعمل لأجلها لا لأجل مصالحنا، في وقت يعمل البعض على دفع الوطن إلى الهاوية عبر ضخّ خطاب الفتنة والتفرقة، غير آبهين بتداعيات هذه اللغة الانقسامية التي تباعد بين اللبنانيين.
وقال عيسى إنّنا سمعنا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب كلامًا واضحًا عن أولئك الذين يحرضون على أبناء وطنهم في عواصم العالم، خصوصًا العواصم المتآمرة، وينفثون سمومهم لإرضاء هذه الجهة أو تلك على حساب الوطن وأهله ومستقبله.
وأضاف: “كيف يتطوّع هؤلاء لهذا الدور التدميري؟ وماذا ينفع الإنسان لو كسب العالم وخسر وطنه؟”
وتابع عيسى: نحن ننظر إلى الوطن كدور ورسالة وقيمة، فيما ينظر إليه آخرون كرقم وعدد، يسعون بأي ثمن للحصول على وزن نيابي يتيح لهم تعديل ميزان القوى ومحاصرة النهج المقاوم الذي تصدّى لإسرائيل ومخططاتها وإجرامها بحق وطننا. وهم يصوّبون سهامهم على الدور الوطني الخلاصي للرئيس بري، في مماهاة صريحة مع المشاريع المعادية لوطننا.
ورأى عيسى أنّ حركة أمل تعمل من أجل وحدة لبنان، مستشهدًا بقول الإمام الصدر: “السلم الداخلي أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل”، وبقول الرئيس بري: “أعطوني وحدة وطنية ناجزة وخذوا انتصارًا على العدو الإسرائيلي”. مؤكّدًا أنّ لبنان، إذا تماسك ووحّد إراداته ووقف صفًا واحدًا في مواجهة المخططات، فلن تتمكّن أي مؤامرة خارجية من المرور. فالتاريخ مليء بالشواهد عن أمم ودول دُمّرت ثم نهضت بهمّة ووحدة أبنائها.
وأشار عيسى إلى أنّ الحركة تستعد للاستحقاق النيابي، وتقوم بما يلزم وفق القانون النافذ، من دون الدخول في تعديلات وتعقيدات تُصعّب هذا الاستحقاق الوطني.
وندّد عيسى بجرائم العدو الصهيوني الذي يستبيح الأرض والسماء، ويقتل ويغتال اللبنانيين بالتقسيط من دون أي رادع دولي أو قرار أممي أو اعتبار إنساني، معتبرًا أنّ إسرائيل تعمل لتحقيق أحلامها التوراتية بالسياسة أو الميدان، من خلال نزعتها التوسعية وإرهابها على مستوى المنطقة بأكملها. وقال إنّ مجزرة عين الحلوة ومثيلاتها خير شاهد، داعيًا إلى مواجهة هذا المنطق بوحدة الموقف والرؤية الواضحة التي تُحبط مخططات العدو بدل إضعاف الموقف الوطني أو الخروج بلغة تصبّ في مصلحة العدو وأهدافه.
