الوزيرة الزين من السراي الكبير: نحو تعليم مسؤول يدمج البيئة والفلسفة والرقمنة الرصينة
شاركت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين في السراي الكبير في إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتعليم الأخضر، وذلك برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام. ويأتي هذا المسار ضمن تعاون وثيق بين وزارتي البيئة والتربية، والمركز التربوي للبحوث والإنماء، ومنظمة اليونسكو، بهدف إدخال البعد البيئي والمناخي في صلب العملية التعليمية.
وخلال الجلسة النقاشية، شددت الزين على أن “التسمية اليوم يجب أن تعكس التعليم المسؤول وليس فقط التعليم الأخضر”، مشيرة إلى أن المحاور الرئيسية للاستراتيجية تشمل البنى التحتية والمناهج وانعكاسها على الممارسات اليومية.
وفي ما يتعلق بالبنى التحتية، أكدت أهمية ما تتضمنه الاستراتيجية من طاقة خضراء، وترشيد للمياه، ومعالجة للنفايات، لكنها لفتت إلى ضرورة دمج ممارسات الشراء المستدام وغيرها من المفاهيم، كي تصبح المدرسة نموذجاً عملياً يعكس التعليم المسؤول بجميع جوانبه.
أما على مستوى المناهج، فأشارت إلى ضرورة الذهاب أبعد من المعارف البيئية التقليدية، لتشمل خصوصية لبنان في ما يتعلق بالقوانين البيئية والمسؤوليات والواجبات، “إذ إن هذه المفاهيم ما زالت غائبة تماماً عن الوعي العام”.
كما شددت الزين على وجوب إدخال البعد الفلسفي في مقاربة الاستهلاك المسؤول، حتى في الاستخدامات الرقمية، مذكرةً بـ”مبدأ الرصانة الرقمية التي تستوجب التفكير في البصمة الكربونية لكل سلوك رقمي، حتى لو بدا في ظاهره صديقاً للبيئة”.
وختمت مؤكدة أن دور المدرسة أساسي في ترسيخ هذه المفاهيم وترجمتها في الممارسات اليومية، وصولاً إلى جعلها سلوكاً عفوياً وتلقائياً دون جهد مقصود.
