لم تكن زيارة جمعية «ما في فرق» للتنمية الاجتماعية إلى وزيرة الشؤون الاجتماعية مجرّد لقاء بروتوكولي، بل خطوة مدروسة تؤكد أن العمل الأهلي الجاد قادر على الانتقال من هامش المبادرات إلى قلب السياسات الاجتماعية. فالوفد برئاسة الدكتور علي القرصيفي حمل إلى الوزارة رؤية متكاملة للتنمية، تنطلق من الإنسان ولا تتوقف عند حدود المساعدات الآنية.
ما ميّز اللقاء هو وضوح المشروع الذي تمثّله الجمعية: دعم ذوي الإعاقة والأيتام والمحتاجين، تعزيز التكافل الاجتماعي، حماية البيئة، وتنشيط الحياة الاجتماعية والسياحية في بعلبك، باعتبارها جزءًا من التنمية لا تفصيلًا ثانويًا. إنها مقاربة ترى في التنمية شبكة مترابطة، لا ملفات معزولة.
تقديم درع التقدير لمعالي الوزيرة حنين السيد لم يكن مجاملة، بل رسالة ثقة بدور الدولة حين تفتح أبوابها أمام المبادرات الصادقة، وحين تعترف بأن الشراكة مع المجتمع المدني لم تعد خيارًا بل ضرورة.
هذه الزيارة، بمشاركة نائب الرئيس حسن جابر، ومسؤولة ملف المرأة الأستاذة نهى خضر شومان، وأمين الصندوق المختار محمد الأحمر، والحاج عباس عوفة، تختصر فكرة أساسية: التنمية لا تُصنع بالقرارات وحدها، بل بالتلاقي بين الدولة وأصحاب المبادرات الحقيقية على الأرض.
في زمن تتراجع فيه الثقة، تذكّرنا «ما في فرق» بأن الفرق يُصنع حين يتحوّل الالتزام الاجتماعي إلى فعل منظم، ورؤية واضحة، وصوت يُسمَع حيث يجب أن يُسمَع.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
