بين السلاح والودائع: مجلس النواب يُناقش موازنة “تأجيل الأزمات” وسط انقسام حاد
شهدت جلسة مجلس النواب اللبناني لمناقشة موازنة عام 2026، المنعقدة اليوم الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026، انقسامات حادة ومواقف سياسية لاذعة طغت على الجانب المالي التقني، وسط احتجاجات شعبية وعسكرية حاصرت محيط البرلمان.
أبرز المواقف السياسية للكتل والنواب:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
تكتل لبنان القوي (جبران باسيل): أعلن النائب جبران باسيل التصويت ضد الموازنة، واصفاً إياها بأنها “موازنة إدارة الانهيار” و”تأجيل مقنع” للأزمات البنيوية في القطاع العام.
كتلة الوفاء للمقاومة (إيهاب حمادة): انتقد غياب الرؤية الواضحة لإعادة الإعمار بعد الحرب، مشيراً إلى إهمال الحكومة لآلاف العائلات النازحة والمتضررة في القرى الحدودية.
تكتل الجمهورية القوية (القوات اللبنانية): تركزت مداخلات نوابه على ضرورة تحقيق “انتظام مالي حقيقي” وحماية حقوق المودعين، مع التلويح بمعارضة أي مشروع لا يضمن استرداد الودائع بجدول زمني واضح.
اللقاء الديمقراطي (بلال عبد الله): اعتبر الموازنة “أفضل الممكن” في ظل الظروف الحالية، مشدداً على حقوق موظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين، وضرورة معالجة ملف الدواء والجامعة اللبنانية.
النائب ميشال معوض: انتقد وصول إضافات على الموازنة في “آخر لحظة” من وزير المال، معتبراً ذلك مسّاً بصلاحيات السلطة التنفيذية ومخالفة للدستور.
النائب آلان عون: أعرب عن خشيته من “حوار الطرشان” السياسي القائم حول سلاح المقاومة في وقت يعيش فيه لبنان عجزاً اقتصادياً وتهديدات إسرائيلية مستمرة.
القضايا المطلبية والشارع:
العسكريون المتقاعدون وموظفو الدولة: تزامنت الجلسة مع تحركات احتجاجية كثيفة في محيط “ساحة النجمة”، حيث طالب المحتجون بإنصافهم في الرواتب ودمج التعويضات، محذرين من “يوم غضب” مستمر طيلة أيام المناقشات.
قضية الأبنية المتداعية: أثار نواب طرابلس (طه ناجي) قضية انهيار الأبنية في القبة، مطالبين الحكومة بتمويل عاجل لمعالجة ملف المباني المهددة بالسقوط.
الخلاصة الميدانية للجلسة:
اتسمت الجلسات (الصباحية والمسائية) بسجالات حول القرار 1701 وحصرية السلاح، بينما أكدت مصادر نيابية أن الموازنة ستُقر في نهاية المطاف لأن “الأغلبية المطلوبة مؤمنة” رغم المزايدات السياسية.
