دعا رئيس إتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد، من مدينة طرابلس، إلى إعلان الحداد الوطني على ضحايا المدينة، ولا سيّما ضحايا الأبنية التي سقطت أو تلك المهددة بالانهيار، مطالبًا بقرع جرس الإنذار تنبيهًا من التمادي في الاستهتار والإهمال.
وفي تصريح له بعد رفع أنقاض مبنى القبة، قال السيد: «لن نعيش في زمن الأبنية الآيلة للسقوط، ولا في زمن ذرائع المسؤولين»، مشددًا على أن ما جرى لا يمكن اختزاله بحادثة عابرة، بل هو نتيجة مسار طويل من الإهمال.
وأضاف أن ما حدث سبقته مأساة إنسانية بكل تفاصيلها، من استشهاد اليسار ووالدها وشقيقتها، إلى ساعات الانتظار الطويلة، وصولًا إلى لحظة الانهيار، معتبرًا أن كل ذلك أعاد تسليط الضوء على واقع خطير تعيشه المدينة.
وأشار السيد إلى أن طرابلس مهددة اليوم بأكثر من ألف وخمسمئة وحدة سكنية آيلة للسقوط، موضحًا أن هذا الرقم هو المعلن رسميًا، وهو ما توصلت إليه تقارير الخبراء التي تؤكد خطورة هذه الأبنية، لا سيما أنها مأهولة بعائلات تعاني من الفقر وغياب أي بدائل.
وقال: «نحن نزف خبر استشهاد اليسار، التي حمّلتنا مسؤولية كبرى ورسالة كبرى. نعم، هناك مفاهيم آيلة للسقوط، لكن طرابلس نفسها لن تكون مدينة آيلة للسقوط»، مؤكدًا أن طرابلس قوية وقادرة على تجاوز الصعوبات والحروب ونتائج الإهمال والحرمان المتراكم منذ عام 1943.
وأوضح السيد أن الهدف ليس رثاء عائلة آل المير فحسب، بل الانطلاق في مسار جديد يقوم على البناء والتأسيس لمستقبل مختلف لطرابلس، معتبرًا أن هذا المسار لا يبدأ اليوم ولن ينتهي غدًا، لأن العمل الحقيقي له تاريخ مستمر.
وختم بالقول: «رحم الله شهداء مبنى القبة من آل المير الكرام، ورحم الله لبنان من مفاهيم التمييز والحرمان، سواء في طرابلس أو البقاع أو الجنوب أو عكار أو الضنية أو المنية أو أي مدينة وأي منطقة. ليعيش لبنان، لا بد من وضع حد للإهمال والاستهتار والاكتفاء بالبيانات»، مجددًا الدعوة إلى إعلان الحداد الوطني وقرع جرس الإنذار قبل فوات الأوان.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
