في اليوم الثاني … النواب بين “إدارة الانهيار” و”المال الانتخابي”
اتسمت جلسات مناقشة موازنة عام 2026 في مجلس النواب اللبناني (27-28 كانون الثاني 2026) بطغيان السجالات السياسية الحادة والمزايدات على الأرقام والجداول التقنية، ومن أبرز المواقف التي وردت:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
انقسام حول هوية الموازنة وجدواها
انتقادات لاذعة: وصف نواب معارضون الموازنة بأنها “أداة ترقيع” تفتقر إلى أي رؤية إصلاحية حقيقية أو صدقية فعلية، معتبرين أنها ترحل الانهيار سنة إضافية على حساب اللبنانيين.
غياب الغطاء الشرعي: أكدت مداخلات (مثل النائبة سينتيا زرازير) أن الموازنة لا تمتلك شرعية حقيقية في ظل استمرار الهدر والفساد وغياب الاقتصاد المنتج.
موقف “اللقاء الديمقراطي”: اتجه الحزب إلى اعتبار الموازنة “أفضل الممكن” لتسيير عجلة الدولة، مع التأكيد على حقوق القطاع العام والمتقاعدين.
سجالات سياسية “ساخنة”
فتيل “الميليشيا”: اشتعل سجال حاد بين النائبين علي المقداد ونديم الجميل بسبب استخدام الأخير كلمة “ميليشيا”، ما استدعى تدخلاً من الرئيس نبيه بري لتوضيح أن التعبير لا يقصد به المقاومة.
ترابط “السلاح والاستثمار”: تصدرت نقاشات حول دور سلاح المقاومة وأثره على جذب الاستثمارات الأجنبية، وسط مطالبات بانتظام العمل المؤسساتي وحماية السيادة.
المطالب الاجتماعية والمعيشية
حقوق المتقاعدين: شدد عدد من النواب (مثل رازي الحاج) على ضرورة تخصيص اعتمادات واضحة لإنصاف المتقاعدين العسكريين، مقترحين إضافة رواتب لتعزيز قدرتهم المعيشية.
طرابلس مدينة منكوبة: أثار النائب طه ناجي قضية الأبنية المتداعية في طرابلس، مطالباً الحكومة بإجراءات فورية لإنقاذ المدينة وتأمين موازنة كافية لوزارة الأشغال.
مخالفات دستورية
تجاوز الأصول: اعتبر النائب رازي الحاج أن هناك مخالفات واضحة في المناقشة، خاصة مع طرح أكثر من 20 مادة إضافية خارج الأصول الدستورية والتشريعية.
غياب الانتظام المالي: انتقد النائب إبراهيم كنعان (رئيس لجنة المال) عدم إدراج القروض والنفقات التفصيلية لبعض الهيئات والمؤسسات العامة ضمن الموازنة، مما يفقدها الشمولية.
تزامنت هذه المواقف مع احتجاجات واسعة في الشارع من قبل العسكريين المتقاعدين وموظفي الإدارة العامة الذين حاولوا الضغط لانتزاع حقوقهم قبل إقرار النسخة النهائية للقانون.
