في إطلالة تليفزيونية حملت مؤشرات على قطيعة أعمق مع حليفه السابق، شنّ رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل هجوماً لافتاً على التوجهات الحالية لـ”حزب الله”، مؤكداً رفضه المطلق لخطاب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ومحذراً من الانزلاق إلى لغة التهديد بالحرب الأهلية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
سلاح الحزب والسيادة الوطنية
وأكد باسيل في حديثه لـ”mtv” أن حزب الله يربط سلاحه بـ”وجوده وشرفه”، مشدداً على ضرورة صياغة “ورقة وطنية” يُسلم فيها الحزب بتسليم سلاحه بعيداً عن هذه الحسابات العاطفية، وبما يضمن تجنب أي صدام داخلي. وأضاف: “أؤيد أي حل لمسألة السلاح يمنع الحرب الداخلية، حتى لو كان خارج إطار استراتيجية دفاعية معقدة”.
انتكاسة “الإسناد” وتحييد لبنان
واعتبر باسيل أن قرار حزب الله بالدخول في “حرب إسناد غزة” شكّل انتكاسة كبرى في العلاقة بين الطرفين، متسائلاً: “أليس طبيعياً أن يكون موقفي مع تحييد لبنان وعدم دخول الحزب في حرب للدفاع عن إيران؟”. وأشار إلى أن طهران لم تدافع إلا عن نفسها عندما تعرضت للهجوم، بينما دفع لبنان أثماناً باهظة.
اتهامات وكشف مستور
وفي كشف لافت لكواليس الجلسات المغلقة، زعم باسيل أن الرئيس جوزاف عون وعد حزب الله في جلسة شهيرة بأن “السلاح سيبقى في شمال الليطاني”. كما دافع عن مواقف التيار التاريخية، مذكراً بأن 7 حكومات شاركت فيها قوى مثل “القوات” و”الكتائب” قامت بتشريع سلاح الحزب في بياناتها الوزارية.
حسابات انتخابية ومصلحة لبنان
وختم باسيل بالتأكيد على أن مواقفه منذ 2009، رغم تأثيرها على شعبية التيار، تنبع من مصلحة لبنان الصرفة، معتبراً أن حزب الله يظل “مكوناً أساسياً يجب التفاهم معه وليس عدواً”، لكن التفاهم لا يعني التغطية على حساب سيادة الدولة واستقرارها الداخلي.
