ٳفتتاحية شبكة الزهراني الٳخبارية (ZNN):
في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية متشابكة، يبرز قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل كرمز للاستقرار الوطني، ورجل الموقف الذي يضع مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات شخصية أو حزبية، فالجيش اللبناني، منذ تأسيسه، كان العمود الفقري لحماية الدولة والحفاظ على وحدتها، والعماد هيكل يمثل اليوم الوجه الأكثر ثباتًا لهذا الالتزام.
تتطلب قيادة الجيش في لبنان شخصية تتمتع بالحزم والحكمة معًا، شخصية قادرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، وعلى إدارة مؤسسة ضخمة تضم آلاف العسكريين مع الحفاظ على تماسكها بعيدًا عن أي استقطابات سياسية.
وهنا يظهر العماد هيكل، بقدراته القيادية الفريدة، كقائد يعرف متى يكون صارمًا لضبط الأمن، ومتى يكون هادئًا لتجنب الفوضى أو التوترات الطائفية.
منذ توليه القيادة، عمل العماد هيكل على تعزيز صورة الجيش كمؤسسة وطنية جامعة لكل اللبنانيين، دون التفاف حول الانقسامات السياسية أو الطائفية.
وقد أثبت الجيش اللبناني تحت قيادته، في أزمات متعددة، أنه قادر على حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار، سواء في المدن أو على الحدود، في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة توترات متزايدة وصراعات متجددة.
العماد هيكل معروف بتواضعه وعمله الدؤوب بعيدًا عن الأضواء الإعلامية، فهو لا يسعى للشهرة، بل يفضل أن تتحدث الإنجازات عن نفسها. هذا التواضع لا يقلل من قوة شخصيته، بل يزيدها احترامًا لدى الجنود والمواطنين على حد سواء. فحضور القائد في الميدان، واهتمامه المباشر بالعسكريين، ورعايته لمصالحهم، يعكس قناعاته الراسخة بأن قوة الجيش تبدأ من كرامة أفراده وسلامتهم.
على الصعيد الوطني، أظهر العماد هيكل قدرة نادرة على الموازنة بين الحفاظ على الحياد السياسي والحزم في حماية الأمن، فهو يؤمن بأن الجيش ليس طرفًا في الصراعات السياسية، بل هو صمام الأمان الذي يحمي الدولة ويضمن السلم الأهلي. هذه الرؤية جعلت منه شخصية موثوقة لدى جميع الأطراف، ورمزًا لوحدة لبنان في أوقات الانقسام والاضطراب.
في الميدان، لم يتردد العماد هيكل في اتخاذ قرارات شجاعة لحماية الأراضي اللبنانية على الحدود، وضمان عدم انزلاق الوضع الأمني نحو الفوضى، بينما في الداخل، كان الجيش تحت قيادته دائمًا مستعدًا للتدخل في حالات الطوارئ أو الكوارث الطبيعية، مما يعكس مرونة القيادة والتزامها بخدمة المواطنين.
اليوم، ومع استمرار لبنان في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، يظل العماد رودولف هيكل حجر الزاوية الذي يمكن الاعتماد عليه. فوجود قائد على هذا المستوى من المهنية والخبرة والحكمة يبعث برسالة طمأنينة للبنانيين، مفادها أن هناك من يضع الوطن فوق كل اعتبار، ويعمل على حماية مؤسساته وأمنه ومستقبله.
في زمن يحتاج فيه لبنان إلى رجال مواقف حقيقيين لا شعارات جوفاء، يثبت العماد رودولف هيكل أنه رجل الوطن قبل أي شيء، ورمز للوطنية الحقيقية التي تتجسد في العمل الصامت، والحزم المدروس، والخدمة غير المحدودة لشعبه.
ختمًا، فإن العماد رودولف هيكل يجعل من الجيش اللبناني مؤسسة قوية ومستقرة، رغم كل التحديات، ويثبت أن الدولة ما زالت قادرة على الصمود بوجود رجال من هذا الطراز.
المصدر: خاص ZNN
