U-NEWS
كشف معلومات خاصة حصلت عليها وكالة «يونيوز» أن حزب الله عمل خلال الأشهر الماضية على مراكمة مخزون كبير من الطائرات الانقضاضية من نوع FPV، عالية الدقة والسرعة، في خطوة تندرج ضمن مسار تعزيز قدراته العسكرية وتوسيع خياراته الميدانية.
وبحسب المصادر، دخلت هذه الطائرات إلى لبنان بكميات كبيرة عبر الحدود، ضمن شحنات متتالية لم يُكشف سوى عن جزء محدود منها.
وفي هذا السياق، أفادت المعلومات أن الأجهزة الأمنية اللبنانية تمكنت في حزيران/يونيو الماضي من ضبط شحنة واحدة فقط من بين عشرات الشحنات، وتضمنت نحو خمسة آلاف طائرة انقضاضية مع ملحقاتها.
وتتميّز هذه الطائرات بقدرتها على الطيران لمسافة تصل إلى خمسين كيلومتراً، مع إمكانية حمل رأس متفجر يزن نحو سبعة كيلوغرامات، ما يمنحها قدرة تدميرية لافتة قياساً بحجمها.
وتشير المعطيات إلى أن مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 شهدت تطوراً نوعياً في هذا السلاح، حيث عملت المقاومة على إدخال تعديلات تقنية متقدمة، أبرزها تشغيل بعض هذه الطائرات عبر الألياف الضوئية.
هذا التطور يجعلها شبه محصّنة ضد التشويش الإلكتروني، ويحدّ بشكل كبير من إمكانية تعقبها أو اعتراضها، ما يعزز فعاليتها في بيئات القتال المعقدة.
وبحسب المصادر نفسها، فإن ترسانة المسيّرات الانقضاضية لا تقتصر على نموذج واحد، بل تشمل أنواعاً متعددة مصممة لمهام مختلفة, فبعضها مخصص لاستهداف الجنود المشاة بدقة عالية، فيما جرى تجهيز أنواع أخرى لضرب الآليات الثقيلة، مثل الدبابات والجرافات.
وتبرز ضمن هذه المنظومة طائرات مزودة ببطاريات متطورة تتيح لها التحليق لمسافات طويلة بسرعة عالية، مع الحفاظ على قدرتها على حمل شحنات متفجرة وازنة.
وتلفت المعلومات إلى أن هذه القدرات قد تتيح للمقاومة استهداف منظومات دفاعية متقدمة، بما فيها أنظمة الرصد والإنذار المبكر، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات ميدانية أكثر تعقيداً في أي مواجهة مقبلة.
في المحصلة، ترى المصادر أن المخزون المتراكم من الطائرات المسيّرة يمنح حزب الله أداة فعالة لحرب استنزاف طويلة الأمد، لا تقتصر تداعياتها على الجبهة العسكرية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى العمق الداخلي الإسرائيلي، خصوصاً في حال استمرار وجود القوات الإسرائيلية داخل المناطق الحدودية في جنوب لبنان.
