في تطور لافت في ميدان المواجهة الجوية، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الطائرات المسيّرة الإيرانية منخفضة الكلفة أثبتت فعالية ملحوظة في مواجهة منظومات الدفاع الجوي الأميركية، وعلى رأسها منظومة “ثاد”، رغم بساطتها التقنية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هجمات نفذتها مسيّرات إيرانية أسفرت عن خسارة رادارات تابعة لمنظومة “ثاد” في كل من الأردن والإمارات، ما يعكس قدرة هذه الطائرات على استهداف مكونات حساسة ضمن أنظمة دفاعية متطورة.
وأضاف التقرير أن إيران أطلقت مئات الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال فترة قصيرة على دول في الخليج، ما أدى إلى إلحاق أضرار بقواعد أميركية وبنى تحتية حيوية، وطرح تحديات جدية أمام أنظمة الدفاع الجوي في المنطقة.
ولفتت الصحيفة إلى أن هذه المسيّرات، رغم صغر حجمها، تتميز بصعوبة اعتراضها وسهولة إنتاجها بكميات كبيرة، ما يمنحها أفضلية عملياتية في ساحات القتال، حتى وإن كان تأثيرها التدميري أقل مقارنة بالصواريخ.
كما بيّنت أن هذه الطائرات نجحت في استهداف مواقع مدنية وحيوية، من بينها مطارات وموانئ ومنشآت رئيسية، ما ساهم في تقويض صورة الاستقرار الأمني في بعض دول الخليج.
وأوضحت أن إيران تعتمد بشكل متزايد على تكتيك “الإغراق”، عبر إطلاق أعداد كبيرة من المسيّرات أو تنفيذ هجمات مركبة تجمع بينها وبين الصواريخ، بهدف تجاوز قدرات الدفاع الجوي وإرباكها، وهو ما يفسر نجاح بعض الضربات في اختراق هذه المنظومات.
وخلص التقرير إلى أن هذا التطور يثير مخاوف متزايدة بشأن فعالية أنظمة الدفاع الجوي الأميركية في مواجهة التهديدات غير التقليدية، ويفتح الباب أمام مراجعات أوسع في استراتيجيات الحماية الجوية لدى الولايات المتحدة وحلفائها.
