صحيفة عبرية تفكك آلية اغـ.ـتيال قائد القـ.ـسام عز الدين الحداد وتؤكد استبداله فوراً بـ”محمد عودة”
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تفاصيل عملية اغتيال الشهيد عز الدين الحداد، قائد كتائب القسام في قطاع غزة، مؤكدة أن “خطأ فادحا” ارتكبه أنهى مطاردة استخبارية استمرت أكثر من عامين ونصف.
وبحسب الصحيفة، فإن عودة الحداد يوم الجمعة الماضي إلى شقة سرية تابعة لعائلته شكّلت نقطة التحول التي مكّنت سلاح الجو من استهدافه بدقة، بعد فشل محاولات سابقة بسبب “استخدامه المدنيين والرهائن دروعا بشرية” على حد زعمها.
وأفاد ضابط في لواء العمليات – تمت الإشارة إليه بالحرف “آيه” – بأن القوات الإسرائيلية اقتربت في مرات عديدة من تصفية الحداد، إلا أن الظروف الميدانية حالت دون ذلك. وازدادت وتيرة الملاحقة بعد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين من غزة، وصولًا إلى يوم العملية حين رصدت أجهزة “أمان” و”الشاباك” تحركه نحو الشقة المخفية.
وخلال الساعات التي سبقت الضربة، جرى تنفيذ نشاطات سرية للتأكد من بقائه داخل الموقع، قبل رفع التوصية إلى المستوى السياسي الذي صادق على تنفيذ العملية، وهو ما تم خلال دقائق. كما استهدفت القوات سيارة غادرت المكان لمنع فرار أي من مرافقيه.
وفي شرح آلية التعقب، أوضحت ضابطة في مركز النيران بالقيادة الجنوبية – يشار إليها بـ”إل” – أن عشرات الجهات تشارك في بناء الصورة الاستخبارية، بينما أكدت ضابطة أبحاث في “أمان” – بالحرف “واي” – أن الحداد كان يتمتع بثقل أيديولوجي داخل حماس، وأن إدارته للحرب أكسبته نفوذًا إضافيًا.
ورغم الاحتفاء الإسرائيلي بالعملية، تشير التقديرات إلى أن المواجهة في غزة بعيدة عن الحسم، إذ سارعت حماس إلى تعيين بديل للحداد هو محمد عودة، وفق الصحيفة.
تعتبر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ويخضع قادتها لملاحقة إسرائيلية مستمرة، خصوصاً منذ اندلاع الحرب الأخيرة. وتمثل عمليات الاغتيال أداة مركزية في الاستراتيجية الإسرائيلية الرامية لإضعاف البنية العسكرية للحركة.
