ثانوية الفرقان في صيدا تفتتح “الصف الممتع” الثاني…ثورة تربوية تصنع الفرح والمعرفة في عقول الأطفال
صيدا – الدكتور وسيم وني
في مشهد تربوي نابض بالحياة، امتزجت فيه براءةُ الطفولة بروح الإبداع والابتكار، افتتحت ثانويةُ الفرقان في مدينة صيدا “الصف الممتع” الثاني التابع لقسم روضات الأطفال، بحضور نخبة من الأصدقاء والإعلاميين والمهتمين بالشأن التربوي، في خطوة تؤكد التزام المدرسة بتطوير البيئة التعليمية وصناعة جيل يتعلّم بالفرح والشغف.
استُهل الحفل بكلمة عريفة الحفل الأخت ليلى عبد العال التي رحبت بالحضور، ثم تم قص الشريط إيذانًا بولادة صالة تربوية جديدة، لاستيعاب الأطفال المتوافدين بشغف إلى برامج “التعليم الممتع”.
بعدها، جال الحضور داخل “الصف الممتع” على الأطفال المنهمكين في الألعاب الإلكترونية والورقية، حيث ارتسمت الدهشة على وجوه الجميع أمام هذا النموذج العصري الذي يجمع بين التعليم والترفيه ويحوّل الصف الدراسي التقليدي إلى عالم مليء بالاكتشاف والإبداع والتفاعل.
بعد ذلك شاهد الحضور مسرحيتين* لأطفال الروضتين الأولى والثانية، تم خلالهما تمثيل قصتين ممتعتين باللغتين العربية والإنكليزية، برزت خلالهما بوضوح شخصية الطفل وطلاقته اللغوية المدهشة.

ألقى بعد ذلك رئيس مجلس الإدارة ومبتكر نظام “التعليم الممتع” التربوي: الدكتور أحمد العيساوي كلمة رحّب فيها بالحضور الكريم، مؤكدًا أن “الصف الممتع” ليس مجرد مساحة تعليمية، بل رؤية تربوية متكاملة تهدف إلى تنمية مهارات الطفل الفكرية والإبداعية والنفسية بأساليب حديثة تواكب التطور التربوي العالمي، مشددًا على أهمية خلق بيئة تعليمية جاذبة تجعل الطفل شريكًا حقيقيًا في عملية التعلّم.
وبدا واضحًا أن “الصف الممتع” الثاني يتضمن مجموعة متميزة من الوسائل التعليمية الحديثة، أبرزها البرامج التعليمية التفاعلية المعروضة على الشاشات الذكية، إضافة إلى طاولات الكتابة والألعاب الورقية التي يطبق عليها الطفل ورقيًا المفاهيمَ التي ترسخت بذهنه تفاعلياً، فضلًا عن “المسرح الممتع” الذي يتيح للأطفال تمثيلَ القصص التربوية الممتعة باللغتين العربية والإنكليزية، ما يعزز ثقتهم بأنفسهم وينمّي قدراتهم اللغوية والتعبيرية بأسلوب شيّق ومحبّب.
وقد عكس النشاط صورة مشرقة عن الاهتمام المتزايد بتطوير التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، باعتبارها الأساس الحقيقي لبناء شخصية الطفل وصقل مواهبه وقدراته، وسط إشادة واسعة من الحضور الذين أثنوا على الجهود التربوية المميزة التي تبذلها ثانوية الفرقان في سبيل الارتقاء بالعملية التعليمية.
وفي ختام الحفل، بدا واضحًا أن “الصف الممتع” ليس مجرد مشروع تربوي عابر، بل رسالة أمل تؤكد أن التعليم الحديث يبدأ من صناعة بيئة يحبها الطفل، ويتعلّم فيها بالمتعة والاكتشاف والإبداع، ليكبر وهو يحمل المعرفة بثقة، والفرح في قلبه، والحلم في عينيه.
