سفير أوروبي: توصيف جنبلاط لاتفاق الإطار بـ”الأحادي” نزع عنه أي شرعية لبنانية
قرأت مصادر دبلوماسية غربية بتمعّن موقف الزعيم السياسي والطائفي وليد جنبلاط من الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، معتبرة أن جنبلاط الذي سبق أن اعترض على كثير من مواقف الحزب خلال الحرب الأخيرة، وتنقل بين الخصومة والحياد السلبيّ، ولم يعتمد الحياد الإيجابي تجاهه إلا في محطات محدودة، ما يمنح موقفه الحالي دلالة سياسيّة تتجاوز الاصطفافات التقليدية. وقال سفير أوروبي إن استخدام جنبلاط توصيف “اتفاق ثلاثي شكلاً وأحادي مضموناً” يحمل رسالة بالغة الوضوح، لأنه يعني أن الاتفاق ليس اتفاقاً لبنانياً – أميركياً – إسرائيلياً، بل هو، في جوهره، اتفاق إسرائيليّ فقط، أُلبس شكلاً ثلاثياً.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأضاف السفير أن أهميّة هذا التوصيف لا تكمن في عبارته وحدها، بل في هوية قائله، إذ يصدر عن شخصية لا تُحسب على محور حزب الله، ما يمنحه صدقيّة خاصة لدى الأوساط السياسية اللبنانية والغربية. وترى المصادر أن مواقف جنبلاط في المحطات التاريخية تشكل بداية تحوّل أوسع داخل ما يُعرف بـ”الفئة الرماديّة” في لبنان، والتي غالباً ما تلتحق تدريجياً بأي موقف يصدر عنه ثم يكتسب زخماً سياسياً ووطنياً، قبل أن ينعكس ذلك في مواقف عربية وأوروبية متقاربة. وفي هذا السياق، تراقب هذه المصادر باهتمام ما إذا كان رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الذي سبق ودعا للانسحاب من المفاوضات احتجاجاً على الغارات الإسرائيلية سيعتمد موقفاً مشابهاً، لما لذلك من أثر في رسم ملامح مشهد سياسيّ جديد يتجاوز الانقسام التقليديّ بين الموالاة والمعارضة.
المصدر: البناء
