قال الكاتب طلال نحلة: إن اكتمال سحب واشنطن لأصول العمليات الخاصة والقاذفات الاستراتيجية هو الختم النهائي على نهاية حقبة الهيمنة العسكرية الأمريكية المباشرة في أزمات الشرق الأوسط. لقد اختارت إدارة ترامب وفانس إغلاق ملف المواجهة وحماية اقتصاد النفط، معيدةً صياغة “الانتصار” عبر قوالب دبلوماسية تحفظ ماء الوجه.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وتابع نحلة ، هذا الانكفاء يضع تل أبيب في مواجهة حتمية مع جغرافية الاستنزاف. فانسحاب لواء “غفعاتي” من جنوب لبنان ليس تبديلاً روتينياً، بل هو إقرار بعجز الجيش عن تحمل فاتورة الدم التي كشفت أرقام مؤسسة التأمين عن حجمها الكارثي (102 ألف مصاب). إسرائيل اليوم تقاتل بلا غطاء جوي أمريكي استراتيجي، وجبهتها الشمالية مفرغة ديموغرافياً بنسبة 85%، وقيادتها السياسية فاقدة للشرعية الداخلية والدولية. الأيام القليلة القادمة ستشهد انهياراً متسارعاً للآمال المعلقة على “اتفاق واشنطن” الميت سريرياً، ليجد نتنياهو نفسه مجبراً على الانسحاب القسري تحت النار، في حين تُتوج طهران صمودها بتشييع مليوني يثبت أن شرعية الدم أقوى من البوارج والأساطيل.
