كتبت الجمهورية:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بدا واضحاً أمس أنّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سيزور واشنطن خلال تموز الجاري، وعلى الأرجح في الـ21 منه، للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفيما روَّج مسؤولون إسرائيليّون أنّ الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ستُعقد في روما الأسبوع المقبل، أكّد مصدر رسمي لـ»الجمهورية» أنّ لبنان رفض اقتراحاً إسرائيلياً من هذا النوع، بعد التشاور مع الراعي الأميركي للمفاوضات. ويُنتظر أن يزور السفير الأميركي ميشال عيسى الرئيس عون اليوم، ناقلاً الدعوة الرسمية إلى هذه الزيارة والجولة، باعتبار أنّ الولايات المتحدة هي الداعية والراعية لهما. كما يُنتظر وصول رئيس لجنة التنسيق العسكرية، الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، للبحث في البدء بتنفيذ «المناطق التجريبية» المنصوص عليها في صيغة الإطار الموقَّعة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل.
كشف ديبلوماسي مطّلع لـ«الجمهورية»، أنّ ثمّة قناعة متزايدة لدى الأوساط الدولية الداعمة للبنان، بأنّ المسار الديبلوماسي المباشر بين لبنان وإسرائيل بات يشكّل الفرصة الأكثر جدّية لوقف الحرب ووضع حدّ للاعتداءات الإسرائيلية، بالتوازي مع تثبيت مرجعية الدولة اللبنانية وإعادة بسط سلطتها على كامل أراضيها، تمهيداً لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي إلى بلداتهم.
وأشار الديبلوماسي، إلى أنّ الإطار الذي أُعلن عنه في واشنطن، يُنظر إليه على أنّه خطوة تأسيسية يمكن البناء عليها، شرط أن يقترن بضمانات دولية واضحة وآليات تنفيذ محدّدة وجدول زمني ملزم، لأنّ نجاحه لن يُقاس بالإعلانات السياسية، بل بقدرته على إحداث تغيير ميداني فعلي يوقف الحرب بصورة نهائية ويكرّس الاستقرار.
وأضاف، أنّ المجتمع الدولي يعتبر الدولة اللبنانية المرجعية الوحيدة المخوَّلة التفاوض باسم لبنان، وأنّ أي مسار تفاوضي ينبغي أن يعزّز سيادة الدولة ويعيد القرار الوطني إلى مؤسساتها الشرعية، بما يساهم في فصل الساحة اللبنانية عن التجاذبات الإقليمية التي دفعت البلاد إلى صراعات دفعت ثمنها على المستويين الإنساني والاقتصادي.
ولفت إلى أنّ التحدّي الأساسي لا يزال يكمن في ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية، تبدأ بتثبيت الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مروراً بحصر السلاح بيد الدولة وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى تأمين الظروف الملائمة لعودة السكان وحشد الدعم الدولي اللازم لإعادة الإعمار.
وشدّد الديبلوماسي على أنّ الدور الأميركي والعربي لا ينبغي أن يقتصر على رعاية الإطار التفاوضي، بل يجب أن يتحوّل إلى ضمانة فعلية لتنفيذه، من خلال ممارسة الضغوط اللازمة على مختلف الأطراف لإنجاز الاستحقاقات المطلوبة بما يخدم المصلحة اللبنانية.
وختم بالتأكيد أنّ أي مسار نحو وقف الحرب لا ينتقص من حقوق لبنان السيادية، بل يوفّر إطاراً لحمايتها عبر المؤسسات الشرعية، مع الاحتفاظ بحق الدولة في ملاحقة أي اعتداء أو انتهاك لسيادتها بالوسائل التي يتيحها القانون الدولي، مؤكّداً أنّ أي خلاف داخلي يجب أن يبقى ضمن المؤسسات الدستورية، بعيداً من أي خطاب تصعيدي أو محاولات لربط لبنان بأجندات إقليمية لا تخدم مصالحه الوطنية.
