انضم الآنتابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في تحول جيوسياسي واستراتيجي يحمل أبعاداً بالغة الخطورة على مستقبل الخارطة الاقتصادية للمنطقة، كشفت مصادر مطلعة وموثوقة لقناة “i24NEWS” ، عن دراسة المملكة العربية السعودية لتغيير جوهري وكبير في مسار “الممر الاقتصادي” الشامل الذي يربط بين الهند، الشرق الأوسط، وأوروبا (IMEC)، بهدف إخراج كيان العدو الإسرائيلي بالكامل من هذا المشروع الضخم وتوجيه خطوطه البرية واللوجستية عبر الجمهورية العربية السورية.
وكان هذا الممر الدولي، الذي جرى الإعلان عنه في قمة مجموعة العشرين بنيودلهي عام 2023 كأحد أكبر مشاريع الربط القاري، يهدف أساساً إلى ربط الهند بالقارة الأوروبية عبر شبكة معقدة من الموانئ البحرية، وسكك الحديد، ومسارات الشحن البري التي تمر عبر دول الخليج العربي والأردن وصولاً إلى عمق الأراضي المحتلة .
ووفقاً للهندسة الأصلية للمشروع، كان من المفترض أن تتدفق البضائع الآسيوية والخليجية من السعودية عبر الأردن نحو الكيان الصهيوني، ومن هناك تُنقل مباشرة إلى الموانئ الأوروبية عبر ميناء حيفا المحتل .
إلا أن المجريات الميدانية والسياسية فرضت إيقاعاً مغايراً تماماً؛ حيث أكدت المصادر أن حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة، إلى جانب الجمود الشامل والانسداد التام في محادثات التطبيع بين الرياض وتل أبيب، دفعت بصناع القرار في المملكة العربية السعودية إلى البحث الجاد عن بدائل استراتيجية مستقلة .
ويأتي في مقدمة هذه الخيارات تحويل خط الممر بالكامل عبر الأراضي السورية، بما يؤمن اتصالاً برياً مباشراً وصلباً بين دول الخليج والبحر الأبيض المتوسط، بعيداً عن أي مرور أو نفوذ للجانب الإسرائيلي .
ونقلت القناة عن أحد المصادر المتابعة للمناقشات قوله: “السعوديون يدرسون خيارات مختلفة لحماية مصالحهم الاقتصادية — وأحد أبرز هذه الخيارات الحيوية هي سوريا” .
ويرى مراقبون لشبكة ZNN أنه في حال سارت الرياض في هذا التعديل البنيوي للمسار، فإن ذلك سيوجه ضربة قاصمة ومعطلة لمكانة إسرائيل الجيوسياسية، والتي طالما رأت في الممر الاقتصادي أصلاً استراتيجياً واقتصادياً لا غنى عنه، وجزءاً محورياً من رؤيتها الإقليمية الرامية للاندماج في المنطقة ومرافقة أي تفاهمات مستقبلية، ليتحول المشروع بفضل الصمود الميداني إلى رافعة حقيقية لعمق المدى السوري والعربي المشترك
