“المنطقة الأمنية” في الجنوب اللبناني مرهونة بمصير كباش ترامب وطهران وتفاهمات ما بعد المونديال
“لبنان فوق صفيح إقليمي ساخن!”.. الممر الإلزامي لفك طوق “المنطقة الأمنية” في الجنوب اللبناني مرهون بمصير كباش ترامب وطهران وتفاهمات ما بعد المونديال.
يمر لبنان بأخطر منعطف جيوسياسي في تاريخه الحديث، حيث يتقاطع انسداد الأفق الداخلي مع غليان عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط .
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي ظل إصرار الكيان الإسرائيلي على فرض أمر واقع ميداني متمثل في عدم الانسحاب من “المنطقة الأمنية” التي استحدثها في جنوب لبنان، وتكثيف عمليات تجريف ونسف أحياء كاملة في القرى الحدودية، تتجه الأنظار إلى ما ستؤول إليه الأمور في الأيام القادمة.
فيما يلي تفكيك شامل للمسارات المتوقعة والموقف اللبناني الرسمي:
معضلة “المنطقة الأمنية” في الجنوب اللبناني
يواجه لبنان تحدياً سيادياً هائلاً مع تمسك حكومة بنيامين نتنياهو بعدم الانسحاب من شريط القرى الحدودية المحتلة وتسميتها بـ”المنطقة الأمنية”. هذا التعنت الإسرائيلي يفسره مراقبون لشبكة ZNN بأنه محاولة من نتنياهو للهروب إلى الأمام واستغلال “لغة النار” كأداة بقاء شخصي وسياسي في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية .
وفي المقابل، ترفع المقاومة وتيرة المواجهة لعدم السماح بتثبيت هذا الحزام الأمني، حيث أدانت “كتلة الوفاء للمقاومة” الصمت الدولي والمسؤول عن عمليات الجرف، داعية إلى أوسع حملة تضامن لكسر هذا الطوق، لتلاقي مواقف كل من دولة الرئيس نبيه بري وحركة امل والزعيم الدرزي وليد جنبلاط والعديد من المواقف التي سجلت بعد اتفاق الإطار.
التحرك الرسمي اللبناني: بعبدا في واشنطن بـ 21 تموز
دبلوماسياً، من المفترض أن يرفض لبنان الرسمي أي مقايضة على سيادته؛ وتتجه الأنظار نحو الزيارة الاستراتيجية المرتقبة لرئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون إلى العاصمة الأميركية واشنطن في الحادي والعشرين من تموز الحالي لقاء الرئيس دونالد ترامب. ومن المتوقع أن يحمل الرئيس عون إلى البيت الأبيض موقفاً لبنانياً من شانه أن يخفف الصراع الداخلي و يرتكز على:
- رفض وجود أي “منطقة أمنية” أو احتلال إسرائيلي لأي شبر من الجنوب.
- التأكيد على أن تنظيم السلاح والدفاع عن الحدود هو شأن سيادي لبناني بحت يديره قصر بعبدا والمؤسسات الرسمية، وليس بتفويض أو تدخل عسكري من قوى خارجية.
- تلقي ضمانات واضحة من الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع الذي أبلغ بعبدا رسمياً بفتح صفحة جديدة أساسها احترام السيادة اللبنانية ورفض دمشق القاطع للتدخل العسكري أو الانجرار لصدام مسلح داخلي في لبنان.
الألغام الإقليمية: معادلة ترامب – طهران ما بعد المونديال
يرتبط مصير الاستقرار في لبنان ارتباطاً عضويّاً بالكباش الأميركي-الإيراني المشتعل في الممرات المائية؛ فعقب إلغاء الرئيس ترامب لمذكرة التفاهم (MOU) وتلويحه بحصار بحري، دخلت المنطقة مرحلة “الردع الذكي والنووي الجغرافي” في مضيق هرمز وباب المندب.
وتشير القراءات التحليلية وسطور الرسائل الدبلوماسية (لا سيما رسالة الرئيس الفرنسي ماكرون إلى نظيره السوري أحمد الشرع) إلى أن تفاهمات التهدئة الإقليمية ملغومة بالمواسم الانتخابية الأميركية والإسرائيلية .
ويتوقع خبراء عسكريون لشبكة ZNN أن المنطقة تعيش حالياً فترة استعراض مدروس للقوة ورفع لسقوف التفاوض، لكن المخاوف الحقيقية تكمن في مرحلة ما بعد انتهاء بطولة كأس العالم الحالية، حيث يخشى من إعادة تشكيل تحالفات عسكرية قد تدفع نحو مواجهة أوسع .
