كشفت معلومات سياسية ودبلوماسية بالغة الحيوية سربتها جريدة «الأخبار» اللبنانية، عن خلفيات الحراك الكواليسي الذي يقوده فريق رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون؛ حيث يتصرف الفريق الرئاسي منذ أيام بثقة تامة وعلى أساس أن المسار التفاوضي والسياسي الذي اعتمدته السلطة اللبنانية مؤخراً هو الخيار الصحيح والوحيد المتاح.
وينطلق هذا التوجه الرئاسي من قناعة راسخة لدى أروقة بعبدا بأن ما لم يتحقق لصالح تثبيت الاستقرار في الجولة الماضية من الحرب، قد يصبح قابلاً للتحقق والترجمة فعلياً في أي جولة ميدانية مقبلة.
ويرى المحيطون بالرئيس عون أن القراءة الأولية لردود الفعل الشعبية والسياسية على «الاتفاق – الإطار» أظهرت بوضوح أن حجم المعارضة الداخلية الحالية لا يمتلك القدرة أو الثقل الذي يفرض على السلطة إعادة النظر في موقفها أو فرملة اندفاعتها، خصوصاً وأن الدعم العربي والدولي الواسع لا يزال قائماً ومستقراً بما يسمح بالمضي قدماً في تنفيذ البنود .
وبحسب المعطيات المتقاطعة، يتصرف الفريق الداعم للعهد أيضاً على أساس أنه في غنى تام عن العودة إلى الحكومة لتثبيت الاتفاق أو توفير الغطاء الرسمي والشرعي له من السراي، معتبراً أن الإجراءات التنفيذية والميدانية على الأرض يفترض أن تبدأ مباشرة بعد إتمام التفاهم المشترك مع الجانب الإسرائيلي بشأن ما يُعرف بـ «المناطق التجريبية» .
وفي سياق متصل، يعوّل فريق بعبدا بشكل رئيسي على دعم أميركي قريب ومباشر؛ حيث يروّج هؤلاء — بالتنسيق المشترك واليومي مع السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض — لـ«هدية» استراتيجية وثمينة تنتظر الرئيس عون خلال زيارته المرتقبة إلى البيت الأبيض بـ 21 تموز الحالي .
وتتمثل هذه الهدية المرتقبة في ضغط سياسي وعسكري مباشر سيمارسه الرئيس دونالد ترامب على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لحملها وإجبارها على تنفيذ خطوات ميدانية ملموسة، تساعد بعبدا في تسويق الاتفاق-الإطار محلياً بوصفه الخيار والإنقاذ الوحيد المتبقي لمعالجة التداعيات الكارثية للحرب
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
