وثائق تكشف للمرة الأولى عن حرب تموز 2006 … كواليس خطة جنوب الليطاني
بمناسبة مرور عشرين عاماً على حرب تموز ٢٠٠٦، وفي توقيت سياسي وعسكري بالغ الدلالة، أفرج أرشيف جيش العدو الإسرائيلي وهيئة الأركان العامة عن مجموعة من الوثائق العسكرية والعملياتية السرية التي رُفعت عنها السرية للمرة الأولى، والتي تكشف كواليس وصناعة القرارات الميدانية التي اتخذتها القيادة الصهيونية إبان تلك المواجهة التاريخية في الجنوب اللبناني.
ووفقاً للوثائق العبرية الصادرة والتي رصدت تفاصيلها شبكة ZNN، فإن الأركان الإسرائيلية كانت تمتلك استعدادات وخططاً عسكرية مسبقة لإدارة عمليات حربية متزامنة على جبهتين في لبنان وقطاع غزة، قبل أن تشكل عملية أسر الجنديين الإسرائيليين على أيدي رجال المقاومة في منطقة “زرعيت” الحدودية الشرارة المباشرة التي أشعلت الحرب الشاملة.
وتكشف الوثائق المفرج عنها الأوامر المباشرة التي أُعطيت لسلاح الجو بتنفيذ غارات تدميرية مكثفة وهستيرية على بلدات ومدن جنوب لبنان، قبل أن يتخذ المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينيت) قراراً دراماتيكياً بتوسيع العمليات البرية والاندفاع العسكري باتجاه مجرى نهر الليطاني بدعم جوي وبحري مركز، في محاولة باءت بالفشل آنذاك للحد من إطلاق صواريخ المقاومة وزيادة الضغط الميداني على حزب الله.
ويرى مراقبون لـ ZNN أن تعمد العدو نشر هذه الوثائق السرية اليوم بالذات، يأتي في وقت يشهد فيه الملف اللبناني الإسرائيلي تحركات أمنية وسياسية ساخنة، وتزامناً مع الحراك الدبلوماسي المرتقب في مفاوضات روما للبحث في “الاتفاق-الإطار” وترتيب إنشاء “المناطق التجريبية” شمال وجنوب الليطاني، في محاولة إسرائيلية مكشوفة لتوظيف الذاكرة العسكرية في خدمة الضغوط السياسية الراهنة التي يرفضها الجيش اللبناني والمقاومة على حد سواء.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
