أعلنت نقابة موظفي وعمال هيئة «أوجيرو» عن بدء تنفيذ إضراب تحذيري شامل وصارم يمتد ليومين متتاليين في كافة مراكز وفروع الهيئة على الأراضي اللبنانية، بالتزامن مع الدعوة إلى اعتصام مركزي حاشد في ساحة رياض الصلح بوسط بيروت عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر غدٍ الخميس، وذلك رفضا للمضي في مشروع تفعيل شركة «ليبان تيليكوم» دون حسم مصير وحقوق نحو 2400 موظف وعامل.
خلفيات وأبعاد هذا التحرك العمالي التصعيدي وفق المعطيات التالية:
-
- الهواجس من مباغتة الحكومة: تبدي النقابة مخاوف جديّة وحاسمة من أن تعمد الحكومة، خلال الفترة القليلة المقبلة، إلى تعيين مجلس إدارة جديد للشركة المستحدثة («ليبان تيليكوم»)، مما يضع آلاف الموظفين أمام أمر واقع ويطلق عملية الانتقال الإداري قسراً، قبل إدخال التعديلات التشريعية الضرورية على المادة 49 من القانون 431، والتي تنظّم قانونياً وبشكل مباشر آليات انتقال العاملين وضمان تعويضاتهم وحقوقهم المكتسبة.
- رفض الوعود والمجهول: أكدت مصادر نقابية بارزة لـ«الأخبار» الثوابت العمالية بالقول: “لسنا ضد الانتقال إلى ليبان تيليكوم، لكن لا يمكن إطلاقاً أن نذهب بمستقبل عائلاتنا إلى المجهول. عدّلوا المادة 49 أولاً، ولنبدأ بحل الملف على أساس ضمانات قانونية واضحة ومحكمة”. وكشفت المصادر أنه على الرغم من عقد اجتماع يوم الثلاثاء الماضي ضم رئيس الحكومة ووزيري العمل والاتصالات، وأبدى خلاله المسؤولون استعداداً شفهياً لحل النقاط العالقة، إلا أن النقابة شددت على أن “الكلام والوعود السياسية لا تكفيان” لطمأنة العمال.
- قانون هرم يحتاج للتحديث: تلفت التقارير النقابية إلى أن القانون 431 الصادر والـمُقر منذ نحو 25 عاماً بات قاصراً، حيث طرأت طوال ربع القرن الماضي تحوّلات تقنية، وإدارية، ومالية واقتصادية جذرية (لاسيما بعد انهيار العملة الوطنية)، وهي معطيات تستوجب تعديلاً وتحديثاً تشريعياً شاملاً تحت قبة البرلمان، وليس مجرد محاولات ترقيعية لمعالجة الثغرات عبر مراسيم تنظيمية قابلة للطعن أو الإلغاء.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
