ناشط عراقي: الضربات الأميركية السعودية تم بعلم الحكومة العراقية
يلحظ نائب رئيس التيار الوطني العراقي حامد السيد أن الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التنسيق مع بغداد سبقته مؤشرات رسمية، لافتاً إلى أن بيان الحكومة العراقية أقر بوجود تنسيق أمني مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية في ملاحقة الجماعات التي تستهدف المصالح السعودية، وهو ما يدل، بحسب رأيه، على علم السلطات العراقية المسبق بالعملية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وقال السيد إن المشكلة لا تكمن في التنسيق الأمني بحد ذاته، وإنما في غياب الوضوح السياسي، معتبراً أن الحكومة العراقية تعاني أزمة في إدارة القرار السيادي، بينما يبقى السلاح موزعاً بين الدولة والفصائل المسلحة.
ويرى أن بيان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعكس موقفاً وطنياً يضع مصالح العراق فوق الاصطفافات الإقليمية، مشيراً إلى أن جزءاً واسعاً من البيئة الشيعية يرفض ربط مستقبل البلاد بصراعات المحاور، ويدعو إلى بناء علاقات متوازنة مع محيطه العربي.
وأوضح أن مواقف العديد من القوى السياسية، بما فيها بعض أطراف الإطار التنسيقي، أظهرت ميلاً إلى التهدئة وعدم الانجرار نحو التصعيد، وهو ما اعتبره مؤشراً على إدراك متزايد لخطورة تحويل العراق إلى ساحة مواجهة إقليمية.
وأكد أن مؤسسة الحشد الشعبي، بوصفها مؤسسة رسمية، يجب أن تبقى خاضعة بالكامل للقائد العام للقوات المسلحة، محذراً من الخلط بين المؤسسة الرسمية والفصائل المسلحة، لأن ذلك يعرض الدولة ومؤسساتها لمزيد من الاستهداف.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء يمتلك فرصة لتعزيز شعبيته إذا تمكن من فرض القانون، واحتكار السلاح بيد الدولة، وتحقيق استقلال القرار العراقي عن الضغوط الحزبية والإقليمية، معتبراً أن نجاح الحكومة في هذه الملفات سيشكل اختباراً حقيقياً لقدرتها على بناء دولة قوية ومستقرة.
