في رحاب شهر الإمام القائد السيد موسى الصدر، ولمناسبة الذكرى الثامنة والأربعين لتغييبه، نظمت جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية لقاءً عاماً لروادها ورائداتها في مفوضية الجنوب، وذلك في قاعة الإمام الصادق (ع) في الغازية، بحضور المسؤول الثقافي المركزي في حركة أمل العلامة المفتي القاضي الشيخ حسن عبدالله، ورئيس الجمعية الرائد الكشفي قاسم صالح صفا، وأعضاء الهيئة الإدارية للجمعية الرواد انيس معلم، حسين حمادة ويوسف غدار ، والمسؤول التربوي لحركة امل في المنطقة السابعة محمد حسون ورائد مفوضية الجنوب الرائد الكشفي حسين خليل، وقائد المنطقة الكشفية السابعة حسين صالح، إلى جانب شعبة حركة امل في الغازية و قيادة فوج الامام الصادق ع في كشافة الرسالة الإسلامية وحشد من الرواد والرائدات.
استهل اللقاء بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، تلاها تقديم وترحيب من الأخ حسين خليل، و تحدث رئيس الجمعية الرائد الكشفي قاسم صالح صفا، مستحضراً شخصية الإمام الصدر وما مثّلته من مدرسة فكرية ووطنية وإنسانية، مؤكداً أن الإمام القائد لم ينظر إلى العمل الكشفي باعتباره نشاطاً تربوياً عابراً، بل رآه مساحة لبناء الإنسان الواعي والمسؤول، القادر على خدمة مجتمعه والدفاع عن قضايا وطنه.
وتناول صفا تاريخ كشافة الرسالة الإسلامية ومسيرتها التي نشأت من رحم فكر الإمام الصدر ورؤيته لبناء الإنسان والمجتمع، متوقفاً عند الرجال والقادة والشهداء الذين حملوا الرسالة وبذلوا التضحيات في سبيلها، وفي مقدمهم الشهيد القائد غسان نادر، الذي ارتقى شهيداً في الفترة الأخيرة، مستذكراً في الوقت عينه الراحلين من رواد الجمعية الذين تركوا بصماتهم في مسيرة العطاء، وبذلوا جهوداً كبيرة في مسيرة الجمعيتين الكشفية والرواد، فكانوا أوفياء للرسالة التي آمنوا بها وحملوها جيلاً بعد جيل.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.

وأكد صفا أن جمعية الرواد ليست إطاراً لتكريم الماضي فحسب، بل هي امتداد حيّ للخبرة الكشفية المتراكمة، ورافد أساسي للحركة الكشفية والرسالية، بما يمتلكه روادها من تجربة ومعرفة وقدرة على نقل القيم والمبادئ إلى الأجيال الجديدة.
ثم تحدث العلامة الشيخ حسن عبدالله، مستعيداً فكر الإمام الصدر ورؤيته الاستشرافية للبنان والمنطقة، في ظل التحولات الخطيرة والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مشدداً على أن قراءة الإمام الصدر للواقع كانت تتجاوز اللحظة الآنية، وتنطلق من رؤية إنسانية ووطنية شاملة تحفظ للإنسان كرامته وللوطن سيادته.
وتناول عبدالله الواقع اللبناني، مؤكداً أن بناء الوطن لا يكون إلا من خلال ترسيخ مفهوم المواطنة القائمة على الحقوق والواجبات المتساوية، واحترام الإنسان وقبول الآخر، والعمل من أجل لبنان الذي يتسع لجميع أبنائه، بعيداً عن منطق الإلغاء والانقسام.
كما شدد على خطورة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وما تتركه من تداعيات على لبنان وأهله، داعياً إلى التمسك بالوحدة الوطنية وبكل ما يعزز منعة المجتمع اللبناني وقدرته على مواجهة التحديات.
ووجّه العلامة عبدالله تحية إلى كشافة الرسالة الإسلامية وقادتها، مؤكداً أهمية الدور التربوي الذي يضطلعون به في بناء الأجيال، وصناعة شخصية متوازنة تحمل قيم الانتماء والعطاء والمسؤولية.
كما أشاد بدور جمعية رواد كشافة الرسالة الإسلامية، معتبراً أن الرواد بما يمتلكونه من خبرات وتجارب واسعة يشكلون خزّاناً بشرياً وفكرياً لحماية نهج الإمام الصدر وفكره، والحفاظ على روحية العمل الكشفي والرسالي، ومواكبة الأجيال الجديدة بالنصيحة والمشورة والخبرة، ومواصلة تقديم العون لكل من حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية بما يخدم أهدافهما ومسيرتهما.
ويأتي اللقاء تأكيداً أن مدرسة الإمام الصدر لا تزال حاضرة في الميدان، وأن الكشفية التي أرادها مساحة لبناء الإنسان وخدمة المجتمع تستمر من جيل الرواد إلى جيل القادة، حاملةً رسالةً عنوانها الإيمان، الإنسان، الوطن، والعطاء.
