بين الغطاء الأميركي والرهان اللبناني.. المفاوضات القادمة تحت وطأة “شروط الإخضاع الإسرائيلي”
قال العميد المتقاعد ناجي ملاعب لـ«الشرق الأوسط»: «من البديهي القول إن الولايات المتحدة ألزمت إسرائيل بعدم زيادة توغلها في الجنوب اللبناني. فعندما بدأت المفاوضات، بدا أن الورقة التي حصل عليها لبنان تمثلت في وقف التوغل الإسرائيلي، لكنه لم يحصل في المقابل على وقف كامل للأعمال القتالية. ذلك ورقة الإطار أتاحت لإسرائيل التعامل مع ما تعده أي تهديد ضمن البقعة التي تسيطر عليها».
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وتابع ملاعب: «أصبحت المطالبة الأساسية لرئيس الجمهورية اليوم وقف التدمير. لم يعد الحديث فقط عن وقف الأعمال القتالية أو الانسحاب، بل عن وقف عمليات التدمير والحرق التي تقوم بها إسرائيل. وهذا الواقع يخلق معطى جديداً ستحاول إسرائيل استغلاله على طاولة المفاوضات المقبلة».
الحساب الأميركي – الإيراني
يرى ملاعب أن «ما يجري ليس بعيداً عن الاستراتيجية الأميركية في المنطقة»، موضحاً أن «هذه الاستراتيجية تنطلق من أن الولايات المتحدة لن تقبل بنفوذ إيراني على شاطئ البحر المتوسط. وقد شهدنا ما حصل في سوريا، حيث اتجه الوضع مع الرئيس أحمد الشرع إلى إنهاء الوجود القتالي الروسي على المتوسط وحصر أي وجود محتمل في أطر تدريبية أو لوجستية، ولذلك لن تقبل واشنطن، وفق هذا المنطق، بوجود إيراني على المتوسط بهذه الصورة».
وقال ملاعب: «من هذا المنطلق، فإن ما تفعله إسرائيل يحظى بغطاء أميركي. وعندما نسمع السفير الأميركي يسأل ماذا فعلت الحكومة اللبنانية حتى الآن في ملف «حزب الله»، ويؤكد أن واشنطن تتعامل مع الحكومة اللبنانية، فهذا يعني أن هناك التزاماً لبنانياً ترى الولايات المتحدة أنه يجب تنفيذه فيما يتعلق بسلاح (حزب الله)».
وختم: «كان لبنان يراهن على أن يعمل الوقت لمصلحته، وأن يُصار مستقبلاً إلى معالجة المشكلات الأميركية – الإيرانية بما يسمح له بالاستفادة من أي تبدل يُنهي حالة التوتر بين واشنطن وطهران. لكن إسرائيل، في المقابل، تحاول من خلال ما تقوم به ميدانياً إخضاع لبنان وفرض شروط جديدة في المفاوضات المقبلة».
