الأخبار : مسودة البيان الوزاري العربي تدين المقاومة بطلب مباشر من وزير الخارجية اللبناني!
أظهرت نتائج اجتماعات مجلس وزراء الخارجية العرب أن البيان الختامي الذي كان في صدد الصياغة النهائية ليل أمس، سيتضمن ما ورد في الرسالة التي حملها وزير الخارجية يوسف رجي، والتي تضمنت إدانة للمقاومة وتحميلها مسؤولية الحرب القائمة الآن. وبمعزل عن تحفظ ليبيا المرتبط بملفات أخرى، فإن المعلومات لا تشير إلى أن هناك أطرافاً حاولت تعديل الصيغة كما وردت في مسودة البيان. وحاولت مصادر مصرية رسمية تبرير الأمر بالقول إن البيان لا يعكس وجهة تنفيذية وإن القاهرة أبلغت رجي والمسؤولين اللبنانيين أنها لا ترى مصلحة في تعميق السجال الداخلي اللبناني.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وكان رجي وصل إلى القاهرة محملاً بموقف سياسي متحامل على الحزب، ومتجاهل للخروقات والاعتداءات الإسرائيلية، انطلاقاً من رهان على أن مسار التفاوض مع العدو، برعاية ووساطة أميركية، سيؤدي في نهاية المطاف إلى انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية. وطلب رجي إصدار موقف يدين حزب الله، مضمّناً كلمته انتقادات للحزب وتحميله مسؤولية دخول لبنان في حربين، وهو ما ورد في مسودة البيان الختامي.
وقال مسؤلون مصريون لـ«الأخبار» إنهم تحدثوا مع رجي عن ضرورة التمييز بين الخلاف السياسي الداخلي في لبنان وبين الموقف السياسي المرتبط بالدولة اللبنانية، ودعوة إلى توحيد الموقف الوطني حتى تتمكن من التفاوض من موقع قوة، لا من موقع ضعف، في مواجهة الاحتلال. وقال المسؤولون إن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أكد ضرورة تعزيز قدرات الجيش اللبناني بالتزامن مع عملية حصر السلاح بيد الدولة، على أن تتم هذه العملية وفق إجراءات ومسارات واضحة، مع التشديد على ضرورة التعامل مع الملفات الداخلية اللبنانية وفق القواعد الدبلوماسية المتعارف عليها، وبما لا يسمح بتأجيج الوضع السياسي والأمني في الداخل.
وعُقد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث أزمات المنطقة، ومن بينها الملف اللبناني، في ظل تصاعد التطورات الإقليمية وتشابكها. وقبيل انعقاد الدورة، عقد الوزراء اجتماعاً تشاورياً مغلقاً بحضور الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، خُصص للتشاور والتنسيق بشأن أولويات القضايا التي سيركز عليها الوزراء خلال أعمال الدورة، ولا سيما ملفات الحرب الأميركية على إيران وتداعياتها على دول المنطقة، إلى جانب استمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان وسوريا، فضلاً عن القضايا المرتبطة بالأمن القومي العربي، وتضمن البيان الختامي مواقف من كل القضايا بحسب توصيات الدول التي قدمت عبر مندوبيها تصوراتها للموقف المنتظر من الجامعة.
