أعادت حادثة رصد جسم جوي مجهول قرب الحدود اللبنانية هواجس التسلل إلى الواجهة في إسرائيل، وسط مخاوف أمنية من إمكان استخدام طائرات شراعية على غرار ما جرى خلال هجوم 7 تشرين الأول 2023، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات بحث وتمشيط واسعة في منطقة الجليل الغربي.
وبحسب موقع “إرم نيوز”، بدأت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط في منطقة عرب العرامشة ومحيطها، بعد رصد جسم جوي مجهول دخل الأجواء الإسرائيلية من جهة الحدود مع لبنان.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وانطلقت العملية الأمنية مساءً عقب تفعيل صافرات الإنذار تحذيرًا من تسلل طائرة، قبل أن تُستأنف عمليات البحث مع ساعات الفجر، في محاولة لتحديد طبيعة الجسم والتأكد من عدم وجود تهديد أمني.
ونقل موقع “واللا” العبري عن مصدر عسكري قوله إن أنظمة الجيش الإسرائيلي رصدت دخول جسم مجهول الهوية، وإن التقديرات الأولية رجحت أن يكون طائرة مسيّرة، إلا أن الجيش لا يستبعد في الوقت الحالي احتمال أن يكون طائرة شراعية مزودة بمحرك.
وبحسب المصدر، تركزت عمليات البحث في البداية في منطقة عرب العرامشة القريبة من الحدود اللبنانية، قبل أن تتوسع لاحقًا لتشمل مناطق إضافية على طول الحدود.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن وحدات المراقبة رصدت جسمًا جويًا مجهولًا بالقرب من الحدود مع لبنان، وأن القوات تواصل أعمال البحث، من دون تسجيل أي معطيات غير اعتيادية حتى الآن أو إصدار تعليمات خاصة للجبهة الداخلية.
وتأتي الحادثة بعد سلسلة إنذارات مماثلة شهدتها مناطق الجليل خلال أيلول الماضي. ففي 2 أيلول، فُعّلت صافرات الإنذار في عدد من المناطق وأُطلقت صواريخ اعتراضية، قبل أن يخلص تقييم إسرائيلي أولي إلى أن الإنذار كان كاذبًا.
وفي 10 أيلول، تكررت الإنذارات في عدد من التجمعات السكنية، قبل أن يعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا أن الحادث نتج عن خطأ في تحديد هوية الجسم المرصود.
إلا أن احتمال استخدام طائرة شراعية في الحادث الأخير أعاد إلى الأذهان هجوم 7 تشرين الأول 2023، حين استخدم مسلحون من حركة “حماس” طائرات شراعية لعبور السياج المحيط بقطاع غزة والوصول إلى مستوطنات غلاف غزة.
وكان استخدام الطائرات الشراعية حينها قد ترافق مع إطلاق كثيف للصواريخ باتجاه إسرائيل، في خطوة هدفت إلى تشتيت أنظمة الرصد والمراقبة، وشكلت عنصرًا مفاجئًا بالنسبة للأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية.
وفي ضوء تلك التجربة، تتعامل الأوساط العسكرية الإسرائيلية بحساسية متزايدة مع أي رصد جوي مجهول قرب الحدود اللبنانية، وسط مخاوف من تكرار سيناريو تسلل مشابه من الجبهة الشمالية.
