سلام يتخطى لغم المجلس العدلي ويرسم معالم المرحلة … وهذه رسالته إلى الحزب
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال جلسة مجلس الوزراء، أنه، بمعزل عن البند المطروح على جدول الأعمال بشأن مشروع إحالة مسألة شاحنة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، لا بدّ من التأكيد على مجموعة من الثوابت التي لم تعد تقبل النقاش.
وقال سلام إن أولى هذه الثوابت هي أن حصرية السلاح بيد الدولة تشكّل أساس قيام الدولة ودستورها وقوانينها، ولا سيما قانون العقوبات وقانون الدفاع الوطني، فضلاً عن اتفاق الطائف والقرار 1701 وإعلان وقف العمليات العدائية لشهر تشرين الثاني.
وأضاف أن الجهات المجاز لها حمل السلاح في لبنان هي حصراً الجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، ومديرية الأمن العام، والمديرية العامة لأمن الدولة، والجمارك اللبنانية والشرطة البلدية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وأوضح أن ذلك ورد في مقدمة إعلان وقف العمليات العدائية، الذي وافقت عليه الحكومة السابقة، وأعادت الحكومة الحالية التأكيد عليه في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة مجلس النواب، وفي قراراتها اللاحقة، مشدداً على أن عبارة «حصراً» واردة في أصل النص وليست إضافة لاحقة من أي جهة.
وأشار سلام إلى أن المطلوب من حزب الله هو الالتزام بما سبق أن أعلن مراراً موافقته على مضمونه، «لا أكثر ولا أقل».
وأكد، في السياق نفسه، أنه لا شريك للدولة في قرار الحرب والسلم، معتبراً أن هذا المبدأ يشكّل أساساً في دستور البلاد، وقد أعادت الحكومة التأكيد عليه في بيانها الوزاري وعدد من قراراتها.
وأضاف أنه لا ضرر من إعادة التأكيد على هذا المبدأ بعد كل ما تكبّده الشعب اللبناني من أكلاف نتيجة التفرّد في زجّ البلاد في حروب من خارج المؤسسات الدستورية.
ولفت سلام إلى أنه، تنفيذاً لهذه المبادئ، ولا سيما حصرية السلاح بيد الدولة، كانت الحكومة قد طلبت من الجيش إعداد خطة لوضعها موضع التنفيذ، ورحّبت بها في مجلس الوزراء في أيلول الماضي، ثم عادت وأكدت في آذار من العام الحالي ضرورة استكمال تطبيقها في جميع المناطق اللبنانية.
وشدد على أنه لا أحد، أياً كان، يملك صفة أو صلاحية لإعادة النظر في هذه الخطة سوى مجلس الوزراء.
وفي ما يتعلق بتخزين السلاح أو نقله، قال سلام إن القيام بذلك من خارج الجهات المخوّلة حصراً، وتحت أي ذريعة كانت، لا يشكّل فقط خروجاً على هذه الثوابت والقوانين النافذة وقرارات مجلس الوزراء، بل يشكّل خطراً على السلامة العامة ويهدّد أمن المواطنين، ما يقتضي المتابعة الأمنية والملاحقة القضائية لإنزال أشد العقوبات التي تفرضها القوانين بحق المرتكبين.
وأضاف: «لا أحد يمكن أن يفرض علينا سقفاً لذلك غير السقف الذي يحدّده القانون، ولا شيء عندنا يمكن أن يعلو على سلامة البلاد وأمن المواطنين».
وفي ما يتعلق بالبند المدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء بناءً على طلب وزير العدل، والمتعلّق بإحالة قضية المتفجّرات المضبوطة في منطقتَي ضهر البيدر والقصر إلى المجلس العدلي، أوضح سلام أنه لم يُرفق بجدول الأعمال نصّ مشروع المرسوم الذي وضعه بهذا الخصوص، كي لا يبدأ النقاش فيه خارج مجلس الوزراء وقبل انعقاده.
وختم موضحاً أنه سيطلب من الأمين العام لمجلس الوزراء، عند طرح هذا البند، تلاوة مشروع المرسوم على الوزراء.
